FameBlogs

أثر الصحبة في الطموح

الطموح أيضًا يتأثر بالمحيط. عندما يعيش الإنسان في بيئة تسخر من كل محاولة جديدة، قد يبدأ بالخوف من التجربة. أما عندما يصاحب أشخاصًا يشجعون التعلم والعمل والمبادرة، فقد يجد الشجاعة ليبدأ. وليس المقصود أن يصبح الإنسان نسخة من أصدقائه، وإنما أن يجد بينهم من يوسع أفقه ويجعله يرى إمكانات لم يكن يراها من قبل. قد تكون فكرة واحدة من صديق سببًا في تغيير مسار كامل في حياة إنسان. وقد تكون كلمة تشجيع في لحظة مناسبة سببًا في استمرار شخص كان على وشك الاستسلام. لهذا فإن بعض الأشخاص لا يغيرون حياتنا بما يقدمونه لنا من أموال، بل بما يزرعونه فينا من أفكار وثقة وأمل. الصحبة في زمن التواصل الاجتماعي أصبح اختيار الصحبة أكثر تعقيدًا في العصر الحديث. فلم تعد الصحبة مرتبطة بمن يجلس الإنسان معهم في المكان نفسه، بل أصبح بإمكانه أن يقضي ساعات طويلة يوميًا مع أشخاص لا يعرفهم شخصيًا، من خلال المحتوى والمنشورات والمقاطع والبثوث. وهذا يجعل السؤال أوسع: من هم الأشخاص الذين نسمح لهم بالدخول إلى عقولنا كل يوم؟ قد لا نلتقي بهم، لكن أفكارهم تصبح جزءًا من طريقة تفكيرنا. وقد لا يعرفون أسماءنا، لكن كلماتهم تؤثر في مزاجنا ومواقفنا ونظرتنا إلى الحياة. لذلك أصبحت صحبة الإنسان الرقمية مهمة أيضًا؛ فما نتابعه باستمرار يمكن أن يصبح جزءًا من عالمنا الداخلي. لا تختر الصحبة على أساس المصلحة من أخطر العلاقات تلك التي تقوم على المنفعة وحدها. فقد يكون شخص ما قريبًا منك ما دمت قادرًا على تقديم شيء له، ثم يختفي عندما تنتهي المصلحة. أما الصحبة الحقيقية فتقوم على التقدير المتبادل، لا على الحساب المستمر لما سيكسبه كل طرف. ولا يعني ذلك أن المصالح المشتركة سيئة؛ فمن الطبيعي أن يتعاون الناس ويتبادلوا المنافع، لكن الصداقة أعمق من ذلك. فإذا أصبحت العلاقة قائمة بالكامل على سؤال: «ماذا سأحصل منه؟»، فقد تحولت من صحبة إلى صفقة.

اقرأ واكتب مع مجتمعFameBlogs

منصة عربية للتدوين والقصص: تابع كتّابك المفضلين، واكتب منشورك الأول، وشارك قصتك مع العالم.

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل