FameBlogs

أمان المرأة يبدأ من الرجل الذي لا يجعلها تشك في مكانتها

هناك فرق كبير بين امرأة تعيش علاقة تحاول فيها باستمرار أن تثبت أنها تستحق الحب، وامرأة تعيش علاقة تشعر فيها أن الحب لا يحتاج إلى امتحان يومي. الأولى تستيقظ وهي تفكر: ماذا أفعل حتى لا يتغير؟ كيف أحافظ على اهتمامه؟ هل أعجبته؟ هل هناك امرأة أخرى أفضل مني؟ لماذا تأخر في الرد؟ هل تغيرت مشاعره؟ هل أصبحت أقل أهمية؟ أما الثانية، فعلى الرغم من أنها قد تقلق وتغار وتخاف مثل أي إنسانة، إلا أنها في أعماقها تعرف شيئًا أساسيًا: مكانتها واضحة. وهنا يظهر الفرق بين العلاقة التي تستنزف المرأة والعلاقة التي تمنحها السكينة. ، ولا المجاملات التي تسمعها من الآخرين، ولا الإعجاب الذي تحصل عليه من عشرات الأشخاص. أحيانًا يكون أكثر ما يرفعها رجل واحد تشعر معه أنها ليست مضطرة إلى خوض حرب مستمرة لإثبات قيمتها. الرجل الذي يمنح المرأة الأمان لا يجعلها ضعيفة، بل يسمح لها بأن تتوقف عن التظاهر بالقوة طوال الوقت. فالمرأة القوية ليست المرأة التي لا تحتاج أحدًا، وإنما قد تكون المرأة التي تستطيع الاعتماد على نفسها، لكنها تجد في شخص معين راحة تجعلها تختار أن تشاركه حملها. وهذا النوع من الرجال لا يخاف من قوة المرأة. لا يحتاج إلى تحطيمها حتى يشعر بأنه قوي، ولا يشعر بأن نجاحها ينتقص منه، ولا يحاول جعلها صغيرة كي يبدو أكبر. بل يرى نجاحها امتدادًا لجمال العلاقة، ويراها شريكة لا منافسة. والأمان أيضًا لا يعني أن الرجل يعرف كل شيء أو يستطيع حل كل مشكلة. قد يكون أحيانًا مجرد طريقة حديثه معها، صدقه في التفاصيل، وضوحه في نواياه، وحرصه على ألا يتركها معلقة بين الاحتمالات. فالمرأة بطبيعتها قد تلتقط أشياء صغيرة جدًا. نظرة تتغير، نبرة صوت، صمت في غير وقته، اختلاف في التفاصيل، تناقض بين الكلام والتصرفات. ولهذا يُقال إن للمرأة حدسًا يشبه عين القلب؛ ترى أحيانًا ما لا تستطيع الكلمات وصفه. لكن الحدس لا يعني أن كل إحساس حقيقة، ولا أن كل شك دليل. إنما يعني أن المرأة قد تكون شديدة الانتباه للتفاصيل التي تحدث حولها، ولذلك يكون الصدق معها أكثر راحة من محاولة إخفاء الأشياء عنها. الرجل الذي يعرف طبيعة المرأة لا يجعلها تضطر إلى لعب دور المحقق في حياتها. لا يدفعها إلى البحث وراءه، ولا يجعلها تجمع الأدلة كي تعرف الحقيقة. يخبرها بما يهمها، ويكون واضحًا في علاقاته وحدوده، ويترك أفعاله متوافقة مع كلامه. وحين يحدث ذلك، يبدأ شيء جميل جدًا: تتوقف المرأة عن استهلاك مشاعرها في المراقبة، وتبدأ في الاستمتاع بالعلاقة. فالمرأة لا تريد رجلًا كاملًا، لأنها تعرف أن الكمال غير موجود. لكنها تريد رجلًا صادقًا. رجلًا إذا قال شيئًا فعل، وإذا تغير شيء أخبرها، وإذا أخطأ اعتذر، وإذا أحبها لم يجعلها تقضي عمرها وهي تتساءل عن مكانتها. وفي النهاية، ربما يكون أجمل أمان تستطيع المرأة أن تحصل عليه هو أن تكون مع رجل لا تحتاج معه إلى أن تسأل كل يوم: هل ما زلت تحبني؟ لأن تصرفاته تجيب عنها قبل أن تسأله.
14 مشاهدة

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

المرأة هو الكعب العالي

وردت في 3 منشورات من كاتبين

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل