إذا أردت أن تتقرب من بنت، فلا تجعل كل تركيزك على السؤال: «كيف أخليها تهتم فيني؟» اسأل نفسك سؤالًا مختلفًا: «كيف أكون شخصًا ممتعًا وصادقًا يستحق أن يتعرف عليه الطرف الآخر؟»
الفرق بين السؤالين كبير.
عندما يكون هدفك الحصول على اهتمامها بأي طريقة، ستبدأ في مراقبة كل كلمة، وحساب كل دقيقة قبل الرد، والبحث عن جمل تجعلها تفكر فيك، وربما تتصرف بطريقة لا تشبهك.
أما عندما تكون واثقًا من نفسك، فستتحدث بشكل طبيعي.
لا تحتاج أن تبدأ يومك برسالة طويلة. ربما يكفي أن تقول شيئًا يفتح بابًا للحوار:
«لو كان بإمكانك تغيير شيء واحد فقط في روتين حياتك، وش بتغيرين؟»
أو:
«وش الشيء اللي تتمنين الناس يعرفونه عنك بدون ما تضطرين تشرحين لهم؟»
ثم استمع إلى الإجابة.
لا تستعجل في تحويل كل إجابة إلى سؤال آخر. أحيانًا التفاصيل أفضل الحوارات.
السفر، تحدث معها عن المكان الذي تتمنى زيارته. إذا قالت إنها تحب الهدوء، اسألها ما بالنسبة لها. إذا ذكرت موقفًا مضحكًا، شاركها موقفًا مشابهًا.
هكذا تبدأ في التعرف على الإنسان الذي أمامك، بدل أن تحاول فقط المحافظة على المحادثة.
ولا تخجل من مشاركة نفسك أيضًا.
تحدث عن الأشياء التي تحبها، أهدافك، المواقف التي أثرت فيك، الأشياء التي تضحكك، وحتى الأشياء البسيطة التي تجعل يومك أفضل.
ليس مطلوبًا منك أن تظهر كاملًا أو بلا عيوب. الإنسان الحقيقي أكثر جاذبية من الشخصية المصطنعة التي تحاول إرضاء الجميع.
وإذا لم تتجاوب كما تتمنى، فلا تعتبر ذلك هزيمة.
ربما لا يوجد انسجام، وربما التوقيت غير مناسب، وربما لديها اهتمام مختلف، وربما ببساطة لم تشعر بنفس الشيء. هذه ليست نهاية العالم.
أنت أيضًا من حقك أن تختار.
كما أنك تريد شخصًا يعجب بك، من حقك أن تبحث عن شخص تشعر معه بالراحة والتقدير والتبادل. لا تجعل إعجابك بشخص يجعلك تنسى أنك أنت أيضًا تستحق علاقة يكون فيها الاهتمام متبادلًا.
لذلك لا تحاول أن تجعلها تكتشف أنك الشخص المناسب عن طريق الضغط أو الملاحقة.
كن نفسك، طور نفسك، اهتم بحياتك، وتعلم كيف تتحدث بثقة وهدوء.
الشخص الواثق لا يحتاج إلى أن يثبت قيمته في كل رسالة.
يكفيه أن يكون حاضرًا كما هو، ومن يجد في شخصيته شيئًا جميلًا سيقترب منه من تلقاء نفسه.
130 مشاهدة