FameBlogs

المبادرة في الحب شيء جميل، لكنها تصبح مرهقة عندما تتحول إلى مسؤولية تقع على عاتق شخص واحد فقط. أن ترسل المرأة…

المبادرة في الحب شيء جميل، لكنها تصبح مرهقة عندما تتحول إلى مسؤولية تقع على عاتق شخص واحد فقط. أن ترسل المرأة رسالة أولاً، أو تقترح الخروج، أو تبدأ المصالحة، أو تسأل عن شريكها، كلها أفعال طبيعية جداً. لكن عندما تصبح كل خطوة في العلاقة تقريباً بحاجة إلى أن تبدأ منها، يبدأ الشعور بعدم التوازن. المرأة قد تتحمل ذلك في البداية لأنها تحب، أو لأنها تعتقد أن الرجل يحتاج إلى وقت، أو لأنها لا تريد أن تخسر العلاقة بسبب خلاف صغير. لكنها مع مرور الوقت قد تلاحظ أنها أصبحت الطرف الذي يحرك العلاقة بالكامل. هناك فرق بين أن تكون المرأة مبادرة بطبيعتها وبين أن تكون مضطرة للمبادرة لأنها لا تجد استجابة من الطرف الآخر. في الحالة الأولى تشعر بالسعادة لأنها تعطي، أما في الثانية فقد تبدأ بالشعور بأنها تطلب الاهتمام بدلاً من أن تتلقاه بشكل طبيعي. وهنا تأتي فكرة "الاستقبال" التي يتم الحديث عنها كثيراً عند الحديث عن الأنوثة. يمكن النظر إليها كحاجة إنسانية إلى الشعور بأن الطرف الآخر يبادر أيضاً، ويهتم، ويسأل، ويقدم الدعم، ويشارك في حل المشكلات. فالإنسان عموماً لا يريد أن يكون دائماً في موقع العطاء دون أن يشعر بأن هناك عطاءً متبادلاً. المشكلة ليست في المال أو الهدايا وحدها. الاحتواء يمكن أن يكون كلمة في الوقت المناسب، أو موقفاً وقت التعب، أو اهتماماً بالتفاصيل، أو محاولة حقيقية لفهم المشاعر. وأحياناً يكون مجرد أن يشعر الإنسان بأن شريكه لن يتركه وحيداً عندما تصبح الحياة صعبة. لذلك، إذا وجدت المرأة نفسها دائماً في دور المبادرة، فمن المفيد أن تراقب العلاقة بهدوء بدلاً من زيادة جهودها أكثر. هل عندما تتوقف قليلاً يبادر الطرف الآخر؟ هل يسأل عنها؟ هل يحاول إصلاح الخلاف؟ هل يهتم بمشاعرها؟ أم أن العلاقة تتوقف تماماً بمجرد أن تتوقف هي عن دفعها إلى الأمام؟ هذه الأسئلة لا تعني أن الطرف الآخر سيئ بالضرورة، فقد تكون لديه طريقة مختلفة في التعبير عن الحب أو ظروف تؤثر على سلوكه. لكن استمرار النمط لفترة طويلة يستحق الحديث الصريح. الحب المتوازن ليس معادلة حسابية دقيقة، ولن يعطي الطرفان الشيء نفسه بالطريقة نفسها. لكنه يحتاج إلى شعور عام بأن كلا الشخصين يريدان العلاقة ويعملان من أجلها، وليس أن أحدهما يحملها والآخر يكتفي بمراقبتها.

اقرأ واكتب مع مجتمعFameBlogs

منصة عربية للتدوين والقصص: تابع كتّابك المفضلين، واكتب منشورك الأول، وشارك قصتك مع العالم.

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل