FameBlogs

المشاعر معلومات وليست تعليمات

من المهم أن نتعلم الفرق بين الاستماع إلى مشاعرنا وبين الانقياد لها. المشاعر جزء أساسي من تجربتنا الإنسانية، وهي تحمل معلومات مهمة عن احتياجاتنا، مخاوفنا، حدودنا، وذكرياتنا. لكن المشكلة تحدث عندما نعتقد أن كل شعور يجب أن يتحول فورًا إلى قرار. تشعر بالغضب، فتقول: "سأنهي العلاقة." تشعر بالخوف، فتقول: "سأنسحب." تشعر بالحزن، فتقول: "لقد أخطأت." تشعر بالاشتياق، فتقول: "يجب أن أعود." وهكذا تتحول المشاعر من رسائل تساعدنا على فهم أنفسنا إلى أوامر نتصرف بناءً عليها دون تفكير كافٍ. الأفضل أن ننظر إلى المشاعر باعتبارها معلومات. الغضب يخبرك أن هناك شيئًا أزعجك. الخوف يخبرك أن هناك شيئًا تعتبره مهمًا أو غير آمن أو غير واضح. الحزن يخبرك أنك فقدت شيئًا أو مررت بتجربة مؤثرة. والاشتياق يخبرك أن شخصًا أو مرحلة أو ذكرى ما زالت تحمل قيمة عاطفية بالنسبة لك. لكن ماذا تفعل بهذه المعلومات؟ هنا يأتي دور التفكير. عندما تشعر بالغضب، يمكنك أن تنتظر حتى تهدأ ثم تتحدث. عندما تشعر بالخوف، يمكنك أن تبحث عن السبب وتجمع معلومات أكثر. عندما تشعر بالحزن، يمكنك أن تمنح نفسك وقتًا للتعافي بدلًا من إعادة بناء حياتك بالكامل. وعندما تشعر بالاشتياق، يمكنك أن تتذكر العلاقة كما كانت كاملة، وليس فقط أجمل لحظاتها. هذا لا يعني أن العقل دائمًا على حق وأن المشاعر خاطئة. العكس تمامًا؛ تجاهل المشاعر بالكامل قد يجعلنا نعيش ضد احتياجاتنا الحقيقية. المطلوب هو تحقيق التوازن بين الشعور والتفكير. المشاعر تخبرك بما يحدث داخلك، لكنها لا تملك وحدها كل المعلومات المتعلقة بما يحدث حولك. لهذا، عندما تشعر بشيء قوي، لا تسأل مباشرة: "ماذا يجب أن أفعل؟" جرّب أن تسأل أولًا: "ماذا يحاول هذا الشعور أن يخبرني؟" قد تكتشف أن الغضب يخفي جرحًا، وأن الخوف يخفي تجربة قديمة، وأن الحزن يحتاج إلى وقت، وأن الاشتياق مجرد حنين إلى ذكرى. لا تتجاهل شعورك، ولا تسلمه القيادة كاملة. استمع إليه، افهمه، ثم قرر عندما تصبح قادرًا على رؤية الصورة كاملة. فالمشاعر معلومات مهمة جدًا، لكنها ليست تعليمات.
13 مشاهدة

اقرأ واكتب مع مجتمعFameBlogs

منصة عربية للتدوين والقصص: تابع كتّابك المفضلين، واكتب منشورك الأول، وشارك قصتك مع العالم.

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل