ربما الخير الذي كتبه الله لك يحتاج منك أن تتحرك
أحيانًا ندعو الله أن يفتح لنا أبوابًا جديدة، ثم نبقى في المكان نفسه وننتظر أن تصلنا الأبواب وحدها.
ندعو بالرزق، لكن لا نتعلم مهارة جديدة.
ندعو بالنجاح، لكن لا نبدأ.
ندعو أن تتغير حياتنا، لكننا نكرر الأيام نفسها.
والدعاء عظيم، لكن معه الأخذ بالأسباب.
قد يكون الخير الذي تنتظره مرتبطًا بخطوة لم تخطها بعد.
ربما فرصة العمل التي تبحث عنها ستأتي بعد أن تتعلم مهارة جديدة. وربما الأشخاص الذين سيغيرون حياتك ستلتقي بهم عندما تدخل بيئة مختلفة. وربما الموهبة التي ستصبح مصدر رزقك لم تكتشفها لأنك لم تجرب المجال أصلًا.
ولهذا تحرك.
ليس المطلوب أن تعرف المستقبل.
أنت لا تعرف أين ستكون بعد خمس سنوات، ولا ما الأحداث التي ستقابلك، ولا أي باب سيفتح لك.
لكن الشيء الذي عليك اليوم.
تعلم.
اعمل.
اقرأ.
اسأل.
جرّب.
طور نفسك.
وابحث عن الحلال النافع.
قال تعالى: "فإذا عزمت فتوكل على الله".
في هذه الآية معنى جميل: هناك عزم، ثم توكل.
أي أن الإنسان لا يقف بلا حركة بحجة أنه متوكل على الله.
يبذل ما يستطيع، ثم يترك النتيجة لله.
وقد تكون نتيجة السعي مختلفة عن توقعاتك، وهذا لا يعني أن الله خذلك.
ربما كنت تريد بابًا، وكان الخير في باب آخر.
وربما طلبت شيئًا، وكان صرفه عنك رحمة.
وربما تأخرت النتيجة لأنك تحتاج قبل أن تصل إليها.
لذلك لا تقيس نجاح التجربة بالنتيجة السريعة فقط.
أحيانًا تكون المكاسب غير ظاهرة.
قد تخرج من تجربة وأنت أكثر صبرًا.
أكثر معرفة.
أكثر ثقة.
أكثر قدرة على التعامل مع الناس.
وأكثر معرفة بما يناسبك.
كل ذلك مكسب.
لا تجعل حياتك قائمة على انتظار اليقين الكامل.
اسعَ بما تستطيع، واستعن بالله، وإذا لم تنجح في تجربة فتعلم منها ولا تجعلها سببًا لترك السعي كله.
فالله سبحانه وتعالى قد يفتح لك .
لكن عليك أن تطرق الأبواب.
جرّب ما ينفعك.
وتذكر دائمًا: أنت لا تملك النتائج، لكنك تملك السعي.
45 مشاهدة