FameBlogs

ليس عليك أن تغلق كل قصة في رأسك

هناك اعتقاد شائع بأننا لن نشعر بالراحة إلا عندما نفهم كل شيء. لماذا قال ذلك؟ لماذا فعلت أنا ذلك؟ ماذا كان يقصد؟ ماذا كان يجب أن يحدث؟ ماذا لو قلت الجملة الأخرى؟ ماذا لو تصرفت بطريقة مختلفة؟ ماذا لو فهمني الطرف الآخر بشكل خاطئ؟ نستمر في البحث عن "الإجابة النهائية" وكأنها مفتاح سيغلق الموقف إلى الأبد. لكن بعض التجارب لا تقدم لنا نهاية مثالية. قد تعتذر ولا تعرف إن كان الطرف الآخر سامحك فعلًا. قد توضح موقفك ولا تعرف كيف فُهم كلامك. قد تنهي علاقة ولا تحصل على تفسير كامل. قد ترتكب خطأ ولا تستطيع العودة لتصحيحه. وهذا الجزء من الحياة صعب، لأن العقل يحب الإغلاق والوضوح. لكنه لا يحصل عليه دائمًا. أحيانًا يكون النضج هو أن تتقبل وجود مساحة من عدم اليقين. يمكنك أن تقول: "ربما فهمني بشكل خاطئ، وربما لا. لا أستطيع أن أعرف." ويمكنك أن تقول: "ربما كنت أستطيع التصرف أفضل، وقد تعلمت من ذلك." ثم تكمل. عدم معرفة كل الإجابات لا يعني أنك أهملت الموضوع. أحيانًا يعني أنك قبلت حدود ما تستطيع معرفته. تذكر أن الماضي لا يحتاج إلى أن يصبح جميلًا حتى تستطيع تجاوزه. قد يبقى موقفًا محرجًا، أو كلمة ندمت عليها، أو علاقة تمنيت لو انتهت بطريقة مختلفة. لكن يمكنك أن تحمل التجربة دون أن تحملها فوق ظهرك كل يوم. عندما يعود المشهد، حاول ألا تسأله دائمًا: "كيف أجعله يختفي؟" اسأل بدلًا من ذلك: "هل هناك شيء أحتاج إلى فعله الآن؟" إن كان هناك، افعله. وإن لم يكن هناك، دع الفكرة تمر. ربما تعود بعد ساعة، ثم بعد يوم، وربما بعد أسبوع. لا تجعل عودتها دليلًا على أنك لم تتقدم. الدماغ يتعلم بالتكرار، وكل مرة تلاحظ الفكرة دون أن تدخل في دوامة طويلة، أنت تتدرب على طريقة جديدة في التعامل معها. ومع الوقت، قد يبقى الموقف في ذاكرتك، لكن قوته تتغير. لن يكون كل شيء يحتاج إلى تحليل. ولن يكون كل شعور يحتاج إلى تفسير. ولن يكون كل موقف يحتاج إلى خاتمة مثالية. بعض القصص تنتهي لأنك توقفت عن إعادة كتابتها في رأسك. وأحيانًا لا يكون السلام في أن تعرف بالضبط ماذا حدث، بل في أن تدرك أن ما حدث انتهى، وأن حياتك الحالية تستحق انتباهك أكثر من الماضي.
65 مشاهدة

اقرأ واكتب مع مجتمعFameBlogs

منصة عربية للتدوين والقصص: تابع كتّابك المفضلين، واكتب منشورك الأول، وشارك قصتك مع العالم.

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل