التقدير اليومي أقوى من اعتذار متأخر
من السهل أن ننتبه لقيمة شخص بعد أن نؤذيه أو نخسره، لكن العلاقات لا تحتاج فقط إلى الاعتذار بعد الألم، بل تحتاج إلى تقدير مستمر يمنع تراكم الألم من الأساس.
كلمة شكر، اهتمام بسيط، سؤال عن الحال، تقدير لمجهود، رسالة لطيفة، أو حتى ملاحظة صغيرة لما يفعله الطرف الآخر من أجل العلاقة؛ كل هذه الأشياء قد تبدو بسيطة، لكنها تصنع شعورًا عميقًا بأن الإنسان مرئي ومقدر.
المشكلة أن بعض الأشخاص يتعاملون مع الاهتمام كأنه شيء مضمون. طالما أن الطرف الآخر موجود، يفترضون أنه سيبقى. ثم عندما يبدأ بالابتعاد، تظهر الاعتذارات والهدايا والوعود.
الاعتذار مهم جدًا، لكنه لا يجب أن يكون البديل الدائم عن التقدير. لأن تكرار الإهمال ثم الاعتذار قد يجعل العلاقة تعيش في دائرة: إهمال، ألم، اعتذار، تحسن مؤقت، ثم إهمال من جديد.
التقدير اليومي لا يعني المبالغة أو المدح المستمر، بل يعني ألا تجعل الشخص الذي تحبه يشعر أن وجوده أصبح أمرًا مفروغًا منه.
وفي النهاية، الإنسان لا يريد دائمًا أشياء كبيرة. كثيرًا ما يريد أن يشعر أن جهده ملحوظ، وأن وجوده له قيمة، وأن ما يقدمه لا يمر دون انتباه.
لذلك لا تنتظر مناسبة كبيرة حتى تقول لشخص مهم في حياتك: "أنا أقدر وجودك". بعض العلاقات لا تحتاج إلى اعتذار كبير بقدر ما تحتاج إلى اهتمام صغير يتكرر كل يوم.
12 مشاهدة