FameBlogs

لستِ مطالبة بأن تكوني أجمل امرأة في المكان حتى يكون لكِ حضور. ولستِ مطالبة أصلًا بأن تدخلي كل غرفة وأنتِ تحملين مهمة إثبات أنك تستحقين النظر أو الإعجاب أو الاحترام.

هذه واحدة من أكثر الأفكار التي تحتاج المرأة إلى التحرر منها: فكرة أن قيمتها تبدأ من شكلها. نعم، من حقك أن تهتمي بجمالك، أن تلبسي ما يعجبك، أن تضعِي المكياج، أن تغيري شعرك، أن تهتمي ببشرتك، أو حتى أن تختاري أن تكوني بسيطة جدًا. لكن الفرق كبير بين أن تهتمي بمظهرك لأنك تحبين نفسك، وبين أن تعتني به لأنك تشعرين أن عليكِ تقديم نفسك للعالم في أفضل صورة حتى تستحقي القبول. أنتِ لستِ مشروعًا دائمًا للحصول على تقييم الآخرين. ليس مطلوبًا منكِ أن تكوني الأجمل، الأصغر، الأنحف، الأكثر أنوثة، الأكثر إثارة، أو الأكثر أناقة حتى تكون لكِ قيمة. هذه مسابقات لا تنتهي، ومعاييرها تتغير باستمرار، وإذا جعلتِ قيمتك مرتبطة بها فسوف تجدين نفسك طوال حياتك تركضين خلف معيار جديد. أما حضورك الحقيقي فيبدأ عندما تعرفين أنكِ أكثر من مظهرك. أنتِ امرأة لها عقل، وتجارب، وأفكار، وطموحات، وحدود، ومواقف، وقرارات، وأحلام لا علاقة لها بمدى إعجاب الآخرين بوجهك. المرأة الواثقة لا تحتاج أن تكون الأجمل في الغرفة. يكفيها أن تكون متصالحة مع نفسها. تدخل المكان دون أن تبدأ بمقارنة نفسها بكل امرأة موجودة. لا ترى المرأة الجميلة تهديدًا، ولا ترى نجاح امرأة أخرى إهانة لها. تعرف أن وجود امرأة أخرى متألقة لا يسحب شيئًا من رصيدها. وهذه الحرية تحديدًا تمنح المرأة حضورًا مختلفًا. عندما تتوقفين عن محاولة الفوز بمسابقة الجمال، يصبح لديكِ وقت لبناء حياتك. تتعلمين، تعملين، تسافرين، تقرئين، تطورين نفسك، تبنين استقلالك، تختارين علاقاتك، وتعرفين كيف تقولين "لا" دون خوف. عندها لا يصبح حضورك قائمًا على أن يراكِ أحد جميلة، بل على أن يراكِ شخصية كاملة. وهذا هو النوع من الحضور الذي لا يختفي عندما يتغير العمر، ولا يتأثر بوجود امرأة أجمل منك، ولا يحتاج إلى إعجاب مستمر حتى يستمر. فلا تجعلي هدفك أن تكوني الأجمل. كوني المرأة التي تعرف أن قيمتها لم تكن يومًا مسابقة جمال.
39 مشاهدة

اقرأ واكتب مع مجتمعFameBlogs

منصة عربية للتدوين والقصص: تابع كتّابك المفضلين، واكتب منشورك الأول، وشارك قصتك مع العالم.

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل