أحيانًا لا تكون المشكلة أنك لا تعرف أن العلاقة تؤذيك، بل أنك أصبحت معتادًا على الألم لدرجة أنك لم تعد تراه شي…
أنك لا تعرف أن العلاقة تؤذيك، بل أنك أصبحت معتادًا على الألم لدرجة أنك لم تعد تراه شيئًا غريبًا. تعيش في علاقة تستنزفك، ثم تبحث عن لحظات قليلة من الاهتمام لتقنع نفسك أن التحمل. تعتاد الاعتذار بعد الإهانة، والهدوء بعد الخلاف، والوعود بعد الخذلان، والحنان المؤقت بعد القسوة، حتى يصبح هذا التذبذب بالنسبة لك صورة طبيعية للحب.
وهنا تكمن إحدى أخطر رسائل العلاقات المؤذية: ربما أنك تعلّمت في مرحلة ما أن الحب لا يأتي هادئًا، وأن القرب لا بد أن يصاحبه خوف أو قلق أو انتظار أو محاولة مستمرة لإثبات استحقاقك. لذلك عندما تدخل علاقة مستقرة، قد تشعر بالملل بدل الأمان، لأن جهازك النفسي اعتاد الإثارة الناتجة عن عدم اليقين. أما الشخص الذي يقدّم لك الاحترام والوضوح والاستقرار فقد يبدو لك أقل جاذبية من الشخص الذي يجعلك دائمًا في حالة ترقب.
لكن الألم ليس دليلًا على عمق الحب، والغيرة المفرطة ليست دليلًا على الاهتمام، والسيطرة ليست حماية، والاعتذار المتكرر لا يمحو الأذى المتكرر. الحب الصحي لا يجعلك تعيش في حالة دفاع مستمرة عن نفسك، ولا يجعلك تخشى أن تخسر قيمتك إذا غضب الطرف الآخر منك.
الخروج من هذا النمط يبدأ نفسك: «كيف أجعل هذه العلاقة تستمر؟» وتبدأ بسؤال أهم: «هل هذه العلاقة مناسبة لي أصلًا؟». ليس كل تعلق حبًا، وليس كل صعوبة اختبارًا يجب أن تنجح فيه. أحيانًا يكون أكثر شيء تحتاجه هو أن تتعلم أن الهدوء ليس مللًا، وأن الاحترام ليس برودًا، وأن العلاقة التي لا تؤلمك ليست علاقة ناقصة.
عندما تتعلم أن الحب يمكن أن يكون آمنًا، ستتوقف تدريجيًا عن البحث عن الحب في الأماكن التي اعتدت أن تجد فيها الألم.
10 مشاهدة