في الحياة المهنية، ليس من الحكمة أن تكشف كل خططك المستقبلية للجميع. ليس المقصود أن تكون مخادعًا أو تتعامل مع…
، أن تكشف كل خططك المستقبلية للجميع. ليس المقصود أن تكون مخادعًا أو تتعامل مع زملائك بسوء نية، وإنما أن تتعلم الفرق بين الخصوصية المهنية وبين كشف كل ما تفكر فيه قبل أن يتحول إلى واقع. قد تخطط لتطوير مهارة، أو التقدم لمنصب، أو الانتقال إلى مشروع آخر، وليس هناك دائمًا فائدة من إعلان هذه النوايا أمام الجميع.
كلما كشفت عن خططك مبكرًا، أصبحت معرضًا لتعليقات الآخرين وتوقعاتهم وتدخلاتهم. قد يشجعك شخص، وقد يقلل منك آخر، وقد يحاول ثالث تفسير كل تصرف تقوم به على أنه محاولة للوصول إلى منصب معين. وفي بعض البيئات التنافسية، قد تتحول المعلومات التي تكشفها عن أهدافك إلى مادة للمقارنة أو المنافسة غير الصحية.
الأفضل أن تجعل تركيزك على العمل نفسه. إذا أردت الترقية، لا تجعل حديثك اليومي عن رغبتك في الترقية، بل اجعل أداءك يتحدث عن استعدادك لها. وإذا أردت قيادة فريق، ابدأ بتطوير مهارات القيادة قبل أن تطالب باللقب. وإذا كنت تطمح إلى مشروع أكبر، أثبت أنك قادر على التعامل مع المسؤوليات الحالية بكفاءة.
أما عبارة "أخلص النية" فتعني ألا تجعل مسارك المهني قائمًا على التلاعب بالآخرين. اعمل بإتقان لأنك تريد أن تكون محترفًا، وساعد زملاءك لأن التعاون يخدم العمل، وليس فقط لأنك تنتظر منهم خدمة مستقبلية. عندما تكون نيتك سليمة، لا تحتاج مزيفة عن نفسك.
الخصوصية لا تعني الكذب، والغموض لا يعني الخداع. هناك فرق بين ألا تخبر الجميع بكل خططك وبين أن تقدم معلومات كاذبة. احتفظ بأهدافك الخاصة في حدودها المناسبة، ودع النتائج تتحدث عندما يحين وقتها.
30 مشاهدة