لا تقل لرجل إنه سيصبح أصلع أو أشيب، فهو يعرف ذلك مسبقًا
احترام مشاعر الآخرين وتجنب التعليقات الشخصية المحرجة
قد يعتقد بعض الأشخاص أن التعليق على مظهر الآخرين أمر عادي أو نوع من المزاح، لكن الكلمات التي تبدو بسيطة بالنسبة إلى قائلها قد تكون محرجة أو مؤذية للشخص الذي يسمعها. فالتعليق المتكرر على تساقط الشعر أو الشيب أو الوزن أو علامات التقدم في العمر قد يجعل الآخرين يشعرون بأن مظهرهم موضع تقييم دائم.
إن احترام مشاعر الآخرين يبدأ من التفكير في أثر الكلمات قبل قولها. فليس كل ما نلاحظه يحتاج إلى تعليق، وليس كل ما نراه مناسبًا للمزاح. وقد يكون الشخص على دراية كاملة بالتغيرات التي طرأت على مظهره، ولا يحتاج إلى تذكيره بها أمام الآخرين أو تحويلها إلى موضوع للنقاش.
ويُعد الذكاء الاجتماعي من المهارات المهمة التي تساعد الإنسان على معرفة ما يمكن قوله وما ينبغي الاحتفاظ به لنفسه. فإذا لم يكن التعليق ضروريًا أو مفيدًا، فمن الأفضل تجنبه، خاصة عندما يتعلق بصفة جسدية لا يستطيع الشخص تغييرها بسهولة أو لا يرغب في مناقشتها.
وإذا كنت تريد إظهار الود أو المزاح، فاختر موضوعات لا تنتقص من قيمة الآخرين ولا تجعلهم يشعرون بالخجل. كما ينبغي احترام اختلاف الناس في حساسيتهم تجاه التعليقات، وعدم افتراض أن الجميع يتقبلون النوع نفسه من الفكاهة.
أما إذا أخبرك شخص بأن تعليقك أزعجه، فاستمع إليه واعتذر بصدق بدلًا من التقليل من مشاعره بعبارة مثل «كنت أمزح فقط». فالنية الطيبة لا تلغي أثر الكلمات، والاعتذار الصادق يساعد على إصلاح الموقف.
تذكر أن اللباقة ليست في كثرة الكلام، بل في اختيار الكلام المناسب. وقد تكسب احترام الناس عندما تمنحهم مساحة للشعور بالراحة دون أن تجعل مظهرهم موضوعًا لتعليقات غير ضرورية.