قاعدة الذروة والنهاية: لماذا نتذكر بعض التجارب بشكل مختلف عن حقيقتها؟
تُعد قاعدة الذروة والنهاية من المفاهيم المهمة في علم النفس، وتفسر لماذا لا نحكم على التجارب بناءً على كل لحظة عشناها، بل نعتمد غالبًا على أكثر لحظة كانت شدةً وتأثيرًا، وعلى الطريقة التي انتهت بها التجربة.
تُعرف هذه الفكرة باسم قاعدة الذروة والنهاية (Peak-End Rule)، وقد ارتبطت بأبحاث عالم النفس دانيال كانيمان وزملائه حول الذاكرة والتقييم النفسي للتجارب. فعندما نسترجع رحلة أو مقابلة أو تجربة علاجية، قد لا نتذكر متوسط مشاعرنا طوال الوقت، وإنما نتذكر اللحظة الأكثر تأثيرًا والانطباع الأخير.
، قد تقضي يومًا طويلًا وممتعًا مع الأصدقاء، لكن خلافًا بسيطًا في نهايته يترك لديك انطباعًا سلبيًا عن اليوم كله. وعلى العكس، قد تكون بداية اللقاء متوترة، ثم تنتهي بموقف جميل يجعلك تتذكر التجربة بصورة أفضل.
تساعدنا هذه القاعدة على فهم أهمية النهايات في العلاقات الإنسانية، وتجارب العملاء، والمقابلات المهنية، وحتى في طريقة تقييمنا لأيامنا. لكنها لا تعني أن كل ذكرياتنا تخضع لهذه القاعدة بالطريقة نفسها؛ فالتقييم يتأثر أيضًا بالسياق والتوقعات وطبيعة التجربة.
كيف تستفيد من قاعدة الذروة والنهاية؟
احرص على إنهاء المواقف المهمة بطريقة إيجابية، ولا تسمح للحظة سلبية واحدة بأن تلغي كل الجوانب الجيدة. وفي الوقت نفسه، انتبه إلى أن انطباعك النهائي ليس بالضرورة صورة كاملة عن الحقيقة.
إن فهم قاعدة الذروة والنهاية يمنحك وعيًا أكبر بطريقة عمل الذاكرة، ويساعدك أكثر توازنًا .