لماذا تشعر المرأة بالحزن والقلق قبل الدورة الشهرية؟
قد تمر المرأة بأيام تشعر فيها بالحزن أو القلق أو سرعة الانفعال قبل نزول الدورة الشهرية، حتى عندما لا يكون هناك سبب واضح لهذه المشاعر. وتُعد هذه التغيرات من الأعراض التي قد تصاحب مرحلة ما قبل الحيض، وترتبط لدى بعض النساء بالتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الدورة الشهرية.
ما سبب الحزن قبل الدورة الشهرية؟
خلال الأيام السابقة للدورة، تتغير مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون. وقد تؤثر هذه التغيرات في الأنظمة العصبية المرتبطة بالمزاج والنوم والاستجابة للتوتر، وهو ما قد يفسر ظهور مشاعر الحزن أو الحساسية العاطفية لدى بعض النساء.
لكن من المهم معرفة أن العلاقة بين الهرمونات والمزاج أكثر تعقيدًا من مجرد ارتفاع هرمون السعادة أو انخفاضه. فالسيروتونين مادة كيميائية عصبية تشارك في تنظيم المزاج، وقد تتأثر الأنظمة المرتبطة به بالتغيرات الهرمونية، إلا أن المشاعر لا تعتمد على مستوى السيروتونين وحده.
ما أعراض التقلبات المزاجية قبل الحيض؟
تختلف الأعراض من امرأة إلى أخرى، لكنها قد تشمل العصبية، والتوتر، والشعور بالحزن، وسرعة البكاء، وصعوبة التركيز، واضطرابات النوم، وزيادة الشهية أو الرغبة في تناول الحلويات.
وقد تظهر هذه الأعراض قبل الدورة بعدة أيام، ثم تتحسن مع بدء الحيض أو خلال الأيام التالية له. ويساعد الانتباه إلى توقيت الأعراض ومدى تكرارها على التمييز بين التغيرات المعتادة والمشكلات التي تحتاج إلى تقييم طبي.
كيف تخففين الحزن والقلق قبل الدورة؟
هناك خطوات عملية قد تساعدكِ على التعامل مع الأعراض، ومنها الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وممارسة بدني يناسبك، وتناول وجبات متوازنة، وتقليل التوتر من خلال تمارين التنفس والاسترخاء.
ومن المفيد أيضًا تسجيل الأعراض يوميًا على مدار دورتين على الأقل، لأن ذلك يساعد على معرفة توقيت ظهورها وتأثيرها في حياتك. وإذا لاحظتِ أن الحزن شديد أو أن القلق يمنعك من ممارسة أنشطتك المعتادة، فلا تتجاهلي الأمر، بل استشيري طبيبًا أو مختصًا بالصحة النفسية.
متى تكون الأعراض أكثر من مجرد تقلبات مزاجية؟
قد تعاني بعض النساء من اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي، وهو حالة أشد من أعراض ما قبل الحيض المعتادة، وقد تسبب اكتئابًا ملحوظًا أو قلقًا شديدًا أو عصبية تؤثر في الحياة اليومية. ويحتاج تشخيص هذه الحالة إلى تقييم طبي، لأن أعراضها قد تتشابه مع حالات نفسية أخرى.
الخلاصة
الشعور بالحزن أو القلق قبل الدورة الشهرية أو غير قادرة على التحكم في نفسك. وقد تكون التغيرات الهرمونية جزءًا من التفسير، لكن شدة الأعراض وتكرارها والعوامل الأخرى المحيطة بكِ تظل مهمة. امنحي نفسكِ الرعاية التي تحتاجين إليها، واطلبي المساعدة عندما تصبح الأعراض مرهقة أو مؤثرة في حياتك.
41 مشاهدة