الحياة عندما تُحاسَب على أخطاء لم ترتكبها، وعندما تجد نفسك في موضع المتهم لمجرد أنك الشخص الأسهل في اللوم أو الأقل قدرة على الدفاع عن نفسه.
كم هو مؤلم أن تتحمل نتائج قرارات لم تشارك فيها، وأن تُلام على مشكلات حاولت إصلاحها، ثم تكتشف أن الحقيقة لا تهم بقدر ما يهم العثور على شخص يحمل عبء المسؤولية عن الآخرين. في مثل هذه المواقف، لا يكون الظلم مجرد اتهام عابر، بل يصبح شعوراً ثقيلاً يرافقك ويجعلك تشك أحياناً في جدوى الصدق والوضوح.
وقد تحاول شرح ما حدث مرة بعد أخرى، وتقدم الأدلة وتستعيد التفاصيل، لكن بعض الناس لا يبحثون عن الحقيقة، بل يبحثون عمن يبرر لهم غضبهم أو يحمي ، تعلم أن تدافع عن نفسك بهدوء، وأن توضح موقفك للغضب بأن يسرق منك اتزانك.
ليس عليك الاعتراف بخطأ لم ترتكبه من أجل الحفاظ على علاقة، ولا ينبغي أن تدفع كرامتك ثمناً لراحة الآخرين. فالإنسان الناضج يعرف الفرق بين الاعتذار عن خطئه وتحمل أخطاء غيره، ويعرف أن براءة موقفه لا تتوقف دائماً على اقتناع الجميع. تمسك بالحقيقة، واترك للأيام فرصة لكشف ما عجزت الكلمات عن إثباته.