FameBlogs
الذين يغضبون كثيراً هم أسرى لتوقعاتهم عن الواقع وكيف يجب أن يكون. تصدمهم ردود فعل الآخرين: من يسخر منهم في عز جديتهم، ومن يتعامل معهم ببرود في أسخن مواقفهم. وتصدمهم الحياة عندما تجري بعكس توقعاتهم وآمالهم. لهذا أكثر الناس راحة وطمأنينة هم من يتقبلون تقلب أمزجة الناس، وتغير أحوال الدنيا، وتبدل مواقف الآخرين حسب مصالحهم وأهوائهم. أحياناً الغضب مش سببه إن الموقف كبير، بل إن العقل كان متوقع نتيجة معيّنة وتعامل معها كأنها حق مكتسب. ولما الواقع يخالفها، ما بنغضب من الحدث نفسه فقط، بنغضب من الفجوة بين "كان لازم يصير" و"اللي صار فعلاً". وعشان هيك المرونة النفسية مش إنك ما تتضايق من الناس. هي إنك ما تحتاج الواقع يلتزم بالسيناريو عشان تظل متماسك. أغلب الغضب يولد من فجوة بين ما نتوقعه وما يحدث، وكلما اتسعت تلك الفجوة أثقلتنا الحياة. النضج أن نخفف توقعاتنا، ونفهم تقلب البشر، ونمنح الواقع حقه من القبول.. عندها يصبح هدوؤنا أقوى من مفاجآت الحياة. رغبتك في الكمال تجعلك متردداً في كل شيء، حانقاً على كل شيء. لا ترضى بشيء ولا يعجبك شيء. إنك أن تتحكم في كل شيء، وتدير من حولك كما تشاء فمعظم الأحداث . لهذا من المهم أن تتقبل حدوث مفاجآت لم تحسب لها حساباً وتتقبل وجود أشخاص بعوارهم وعيوبهم، وتتذكر أنك أنت نفسك لست كاملاً ولن تكون.
10 إعجاب 209 مشاهدة

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

لا تستطيع

وردت في 3 منشورات من 3 كتّاب

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

المزيد من دُجانه

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل