مقارنة الأطفال بإخوتهم: كيف تؤثر في الثقة بالنفس والعلاقات الأسرية؟
قد يعتقد بعض الآباء أن مقارنة طفل بآخر ستدفعه إلى تحسين أدائه، فيقولون مثلًا: «انظر إلى أخيك، إنه ينهي واجباته بسرعة» أو «أختك أكثر هدوءًا منك». لكن مقارنة الأطفال بإخوتهم قد تجعل الطفل يشعر بأنه أقل قيمة، خصوصًا عندما تتحول المقارنة إلى أسلوب متكرر في التربية.
لا تتشابه قدرات الأطفال وشخصياتهم واهتماماتهم بالضرورة، حتى داخل الأسرة الواحدة. وعندما يُقاس أحدهم باستمرار على أساس إنجازات الآخر، قد يتحول النجاح من تجربة ممتعة إلى منافسة على اهتمام الوالدين ورضاهما.
كيف تؤثر المقارنة في العلاقة بين الإخوة؟
قد تؤدي المقارنة المستمرة إلى الغيرة أو الاستياء أو الشعور بالظلم، وقد تجعل بعض الأطفال ينظرون إلى نجاح إخوتهم باعتباره تهديدًا لمكانتهم داخل الأسرة. ومع الوقت، يمكن أن تضعف روح التعاون إذا شعر كل طفل بأنه مطالب بإثبات تفوقه على الآخر.
لكن الخلاف بين الإخوة أن المقارنة هي السبب الوحيد؛ فالعمر والفروق الشخصية وطريقة إدارة النزاعات عوامل مهمة أيضًا.
كيف تشجع كل طفل دون مقارنته بغيره؟
الطفل مقارنة بأدائه السابق، وقل مثلًا: «أصبحت تنظم وقتك بصورة أفضل من الشهر الماضي». وإذا اختلفت نتائج الأطفال الدراسية، ناقش مع كل واحد منهم ما يحتاج إليه من دعم بدلًا من ترتيبهم بحسب درجاتهم.
ومن المفيد أيضًا الاحتفاء بإنجازات كل طفل بصورة مستقلة، وتعليمه التعاون مع إخوته ومشاركة المعرفة معهم.
إن التربية الإيجابية داخل الأسرة الفروق الفردية، وتوفير فرص عادلة للتطور، وإيصال رسالة واضحة مفادها أن نجاح أحد الأبناء لا ينتقص من قيمة الآخرين.
13 مشاهدة