الغيرة بين الإخوة: أسبابها وطرق التعامل معها بالتربية الإيجابية
تُعد الغيرة بين الإخوة من المشاعر التي قد تظهر في كثير من الأسر، خصوصًا عندما يشعر أحد الأطفال بأن أخاه يحصل على اهتمام أكبر أو يُمدح بصورة متكررة أمامه. ولا تعني الغيرة بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكنها تحتاج إلى تعامل هادئ يساعد الأطفال وتعلم التعاون.
قد تسهم المقارنة بين الإخوة في زيادة التنافس عندما يربط الوالدان النجاح بالمكانة داخل الأسرة، مثل وصف أحد الأبناء بأنه الأكثر ذكاءً أو الأكثر طاعة. وفي هذه الحالة قد يصبح اهتمام الطفل منصبًا على التفوق على أخيه بدلًا من تطوير قدراته الخاصة.
بين الأطفال؟
أولًا، تجنب استخدام أحد الأبناء نموذجًا دائمًا لمطالبة الآخر بتغيير سلوكه. فلكل طفل احتياجاته وطباعه، وقد يحتاج أحدهم إلى وقت أطول للتعلم أو إلى أسلوب مختلف في التشجيع.
ثانيًا، خصص وقتًا مناسبًا لكل طفل بحسب احتياجاته، دون تحويل الاهتمام إلى منافسة على من يحصل على وقت أكبر. كما يمكنك الاعتراف بمشاعر الغيرة دون توبيخ الطفل لمجرد أنه عبّر عنها.
ثالثًا، شجع الأنشطة المشتركة التي تتطلب التعاون، مثل إعداد وجبة بسيطة أو ترتيب مساحة اللعب. وعندما يساعد أحد الإخوة الآخر، وضح أثر التعاون في إنجاز المهمة.
هل يجب أن يحصل جميع الأطفال على المعاملة نفسها؟
العدل لا يعني دائمًا تقديم الشيء نفسه للجميع، بل تلبية الاحتياجات بصورة منصفة. فقد يحتاج طفل صغير إلى مساعدة أكبر، بينما يحتاج أخوه الأكبر إلى مساحة أكبر من الاستقلالية.
إن تقوية العلاقة بين الإخوة تبدأ من تقليل المقارنات، والاحتفاء باختلاف الشخصيات، وتعليم الأطفال أن نجاح أحدهم الآخرين. وبهذه الطريقة يمكن للأسرة أن توفر بيئة يشعر فيها كل طفل بأنه مهم ومحبوب دون الحاجة إلى منافسة إخوته على التقدير.
11 مشاهدة