سالب حلو يعرض قصة خيانة جعلته يفقد الثقة بالآخرين
لم أكن أتصور أن الشخص الذي أخبره بأسراري سيصبح يوماً سبباً في شكّي بكل علاقة جديدة. كنت شاباً يصفني البعض لم أكن أبحث عن كثرة المعجبين، بل عن شخص واحد أشعر معه بأنني أستطيع أن أكون صريحاً دون خوف.
تعرفت على عاصم، وكان يتحدث كثيراً عن الوفاء والثقة. صدقت كلامه لأن تصرفاته في البداية كانت متوافقة معه، ومنحته وقتي واهتمامي. كنت أعتقد أن علاقتنا تتقدم بصورة طبيعية، حتى بدأت ألاحظ أنه يخفي هاتفه باستمرار، ويغير رواياته حول بعض المواقف.
لم أواجهه فوراً، لأنني لم أرد أن أتهمه دون دليل. لكن عندما اكتشفت أنه كان يعيش علاقة عاطفية أخرى بالتزامن مع علاقتنا، شعرت بأن كل ما بنيته من ثقة انهار في لحظة واحدة. كان أصعب ما في الأمر أنني لم أفقد شخصاً أحببته فقط، بل فقدت أيضاً الشعور بالأمان الذي كنت أعتقد أنني وجدته معه.
أنهيت العلاقة، ثم احتجت إلى وقت حتى أتعلم التمييز بين الحذر الصحي والخوف الذي يمنعني من الاقتراب من أي شخص. لم يكن من العدل أن أحمل كل شخص جديد مسؤولية ما فعله عاصم، كما لم يكن من الحكمة أن أتجاهل حدودي خوفاً من تكرار التجربة.
يعرض تجربة خيانة مؤلمة، لكنها ليست نهاية الثقة في الحياة. فالخيانة قرار اتخذه شخص بعينه، وليست دليلاً على أن جميع العلاقات محكوم عليها بالفشل. ومع الوقت، تعلمت أن أستعيد ثقتي بنفسي أولاً، وأن أمنح الآخرين فرصتهم بناءً على أفعالهم، لا على مخاوفي وحدها.
13 مشاهدة