أن الوقوع في الذنب بعد التوبة لا ينبغي أن يدفع الإنسان إلى اليأس وترك الطاعة، بل إلى تجديد التوبة والافتقار إ…
أن بعد التوبة الإنسان إلى اليأس وترك الطاعة، بل إلى تجديد التوبة والافتقار إلى الله.
لكن هناك نقطتان تحتاجان إلى ضبط شرعي:
قولك: «التوبة بعد الانتكاسة عظيمة جدًا، ويحبها الله ويفرح بها» صحيح من حيث الأصل؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾، وثبت أن الله يفرح بتوبة عبده.
أما قول: «الجرح الذي يصيب كبرياءك الآن هو درس قاس لتعود إلى الله...» فهو معنى تربوي محتمل، لكن لا ينبغي الجزم بأن الله أراد بهذا السقوط تحديدًا أن يعلّمك كذا؛ لأن مقاصد الله في أفعال معينة لا نعلمها إلا بدليل.
وأجمل ما في النص: لا تجعل الذنب سببًا لترك الطاعة. فالشيطان يريد بعد المعصية ذنبًا ثانيًا: اليأس والقنوط.
والآية في ختام النص مناسبة جدًا:
﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201].
فالميزان ليس أن أبدًا، وإنما أن يكون كلما زلَّ أسرع إلى الله، ولم يُصرّ على الذنب، ولم يسمح للشيطان أن يحوّل زلته إلى استسلام.
11 إعجاب
355 مشاهدة