أدب الرد الجميل عند العجز عن العطاء:
الكريم ما يعطيه، فلا أقلّ من أن يمنح السائل بشاشة وجه، ولين كلمة، وحسن اعتذار؛ مالًا، وليس كل جبرٍ يكون .
وقد كانت العرب ترى أن السائل قد يجمع بين خيبة الحاجة ومرارة الرد، فكان من كرم النفوس أن يُدفع عنه ألم الإهانة، ولو لم يُقضَ له حاجته.
فإذا عجزت عن العطاء، فلا تعجز عن الأدب، وإذا ضاق ما في يدك، فلا يضق ما في وجهك ولسانك.
ومن جميل ما قيل:
«بِشْرُ الآصِفِ خيرٌ من عطاءِ العابسِ».
فربّ كلمةٍ طيبةٍ لم تقضِ حاجةً، لكنها جبرت خاطرًا، وحفظت كرامةً، وأبقت في النفس أثرًا جميلً
73 مشاهدة