بعد مدة من الزمان يدرك الإنسان أن أجمل شيء في هذه الحياة بعد العبادة هو: زوجة صالحة وذرية صالحة وصديق صالح فه…
بعد مدة من الزمان يدرك الإنسان أن أجمل شيء في هذه الحياة بعد العبادة هو:
زوجة صالحة
وذرية صالحة
وصديق صالح
فهذه الثلاث هي نعيم الحياة الدنيا
وأعظم سبب للحصول عليها هو كثرة الدعاء
اللهم ارزقنا الزوجة الصالحة والذرية الصالحة والأصحاب الصالحين واجعلنا صالحين مصلحين.
كلام جميل، وأصل هذا المعنى ثابت في كتاب الله؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74].
وأجمل ما فيه أن الدعاء لم يقتصر على طلب الصالحين، بل ختم بطلب الصلاح للنفس؛ فمن أراد صحبةً طيبة فليجتهد أن يكون هو أيضًا من أهل الطيب والصلاح. والعبد لا يستغني عن سؤال الله ذلك، فقلوب العباد بيده سبحانه.
اللهم ارزقنا أزواجًا وذريةً وأصحابًا صالحين، واجعلنا صالحين مصلحين، وقرةَ عينٍ لمن حولنا. آمين.
كلام جميل، وأصل هذا المعنى ثابت في كتاب الله؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74].
وأجمل ما فيه أن الدعاء لم يقتصر على طلب الصالحين، بل ختم بطلب الصلاح للنفس؛ فمن أراد صحبةً طيبة فليجتهد أن يكون هو أيضًا من أهل الطيب والصلاح. والعبد لا يستغني عن سؤال الله ذلك، فقلوب العباد بيده سبحانه.
اللهم ارزقنا أزواجًا وذريةً وأصحابًا صالحين، واجعلنا صالحين مصلحين، وقرةَ عينٍ لمن حولنا. آمين.
حديث:عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:اللهم إني أعوذ بك من جار السوء، ومن زوج تُشَيِّبُني قبل المشيب، ومن ولد يكون عليَّ رَبًّا، ومن مال يكُونُ عليَّ عذابًا، ومن خليل ماكِرٍ عينه تراني، وقلبه يرعاني، إن رأى حسنةً دفنها، وإذا رأى سوءًا أذاعه"
من أعظم النعم التي قد لا يشعر الإنسان بقيمتها إلا بعد أن يمر بتجارب الحياة أن يجد في بيته سكينةً تعينه على طاعة الله، وفي أولاده امتدادًا للخير، وفي صحبته من يذكّره بالله إذا غفل، ويثبته إذا ضعف، وينصحه إذا أخطأ.
فالإنسان مهما ملك من المال والمتاع يبقى محتاجًا إلى قلبٍ صالح يأنس به، وإلى أهلٍ يعينونه على الخير، وإلى صاحبٍ تكون صحبته سببًا في زيادة الإيمان لا في الغفلة والمعصية. وقد يكون الإنسان محاطًا بالناس، ومع ذلك يشعر بالوحدة، وقد يكون قليل المال ولكن حوله أهل صالحون يجعلون حياته مليئةً بالطمأنينة والبركة.
والبيت الصالح لا يقوم على المشاعر وحدها، بل يحتاج إلى تقوى الله، وحسن الخلق، والصبر، والرحمة، وغض البصر، وحفظ اللسان، وأداء الحقوق. الزوج الصالح ليس من لا يخطئ، والزوجة الصالحة ليست من لا تخطئ، ولكن الخير أن يكون كل واحد منهما إذا أخطأ رجع، وإذا غضب اتقى الله، وإذا اختلفا طلبا الحق ولم يجعلا الشيطان حَكَمًا بينهما.
وكذلك الذرية الصالحة لا تأتي بالتمني وحده؛ إنها ثمرة تربية طويلة، وقدوة صادقة، وبيت يسمع فيه القرآن، وترى فيه الصلاة، ويُعلَّم فيه الطفل أن الله وحده المستحق للعبادة، وأن مراقبة الله أعظم من مراقبة الناس. فالطفل قد ينسى كثيرًا من الكلمات، لكنه يتأثر بما يراه في أبويه من صدق وإخلاص ورحمة.
وأما الصديق الصالح فليس الذي يوافقك في كل شيء، بل الذي يحب لك الخير، وينصحك برفق، ويذكّرك إذا نسيت، ولا يزين لك الخطأ لمجرد إرضائك. قال الله تعالى: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾. فصحبة أهل الصدق من أعظم ما يعين القلب على الثبات، لأن الإنسان يتأثر بمن يجالس ويأنس بمن يصاحب.