FameBlogs

لا تجعل جولة الباطل تخدعك

قد يمر الإنسان أحيانًا بمواقف تجعله يتساءل: لماذا ينجح من يؤذي؟ ولماذا يبدو صاحب الخداع أكثر قدرة على الوصول؟ ولماذا يحصل الظالم أحيانًا على ما يريد، بينما يتعب الصادق ويصبر طويلًا؟ هذه الأسئلة قد تجعل البعض يعيد النظر في مبادئه، فيظن أن الطيبة ضعف، وأن الصراحة سذاجة، وأن الحذر من إيذاء الآخرين عائق أمام النجاح. لكن المشكلة أننا كثيرًا ما ننظر إلى المشهد من منتصفه، ونحكم على القصة قبل أن تنتهي. استخدم الخداع فحقق مكسبًا سريعًا، لكنك لا ترى بالضرورة ما يخسره في المقابل من ثقة الناس، وراحة النفس، وصدق العلاقات. وقد ترى إنسانًا صبر على الظلم ولم يرد الإساءة بمثلها، فتظن أنه خسر، بينما هو في الحقيقة اختار ألا يتحول إلى نسخة من الشخص الذي آذاه. ليست كل خسارة خسارة، وليست كل مكاسب انتصارًا. هناك مكاسب تأتي على حساب الكرامة، وأخرى تأتي على حساب الضمير، وأخرى تجعل صاحبها يعيش خائفًا من انكشاف ما فعل. أما الإنسان الذي اختار طريق الصدق، فقد يتأخر وصوله، لكنه لا يحتاج إلى تبرير نفسه في كل خطوة. لا تجعل مشهدًا عابرًا يقنعك بأن الشر هو الطريق الأسرع دائمًا. فالحياة أطول من موقف، وأعمق من نتيجة مؤقتة، وما لا يظهر اليوم قد يظهر غدًا. والأهم أن أمام الناس فقط، بل يعيش أيضًا أمام نفسه، وأمام الله الذي . لذلك لا تتخلَّ عن أخلاقك لأنك رأيت شخصًا يحقق مكسبًا بالخداع. لا تتحول إلى ظالم لأنك رأيت مظلومًا يتألم. استمر في طريقك، واحفظ قلبك من الحقد، وخذ حقك بالطرق المشروعة، واترك للأيام أن تكشف ما لا تستطيع رؤيته الآن.
89 مشاهدة

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

قد ترى شخصًا

وردت في 5 منشورات من 3 كتّاب

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل