FameBlogs

هناك فرق كبير بين أن تختاري الوحدة لأنك لا تريدين الحب، وبين أن تختاريها لأنك أدركتِ أن الحب وحده لا يكفي. كث…

هناك فرق كبير بين أن تختاري الوحدة لأنك لا تريدين الحب، وبين أن تختاريها لأنك أدركتِ أن الحب وحده لا يكفي. كثير من النساء لا يصلن إلى هذه القناعة من أول تجربة، بل يحتجن إلى المرور بعلاقات تجعلهن يكتشفن أن وجود الرجل في حياتهن ليس بالضرورة إضافة جميلة. أحيانًا يكون وجوده مصدرًا للقلق، والتردد، وانتظار الرسائل، وتحليل الكلمات، والخوف من الغد. في البداية قد تبدو العلاقة وكأنها فرصة للخروج من الوحدة. شخص يسأل عنك، يهتم بتفاصيلك، يشاركك يومك، ويجعلك تشعرين بأن هناك من يفكر بك. لكن مع مرور الوقت، قد تكتشفين أن بعض العلاقات لا تمنحك الأمان الذي كنت تبحثين عنه، بل تأخذ منك شيئًا أهم: راحة بالك. عندها تبدأ نظرتك إلى الوحدة بالتغير. لم تعد الوحدة ذلك الفراغ المخيف الذي كنت تحاولين الهروب منه بأي علاقة. أصبحت مساحة هادئة تستطيعين فيها سماع نفسك من جديد. تكتشفين ما تحبين، وما ترفضين، وما الذي كنتِ تتنازلين عنه فقط حتى لا تكوني وحدك. بعض الرجال لا يعلمون المرأة كيف تحبهم، بل يعلمونها كيف تحب حياتها من دونهم. يعلمونها، من خلال التجاهل أو عدم التقدير أو الوعود التي لا تتحقق، أن وجود شخص بجانبك أنك لست وحدك. فقد تكونين داخل علاقة وتشعرين بوحدة أشد من وحدة المرأة التي تعيش بمفردها. ومع الوقت، يصبح السؤال مختلفًا. لم تعودي تسألين: من يستطيع أن يملأ فراغي؟ بل تسألين: من يستطيع أن يدخل حياتي دون أن يفسد السلام الذي بنيته بصعوبة؟ وهذه ليست قسوة ولا غرورًا ولا رفضًا للحب. إنها معرفة بقيمة النفس. فأنت لا تحتاجين إلى رجل لمجرد أن هناك مساحة فارغة في حياتك. تحتاجين إلى رجل يجعل وجوده أجمل من وحدتك، ويضيف إلى طمأنينتك بدل أن يحولها إلى قلق. عندما تصل المرأة إلى هذه المرحلة، تصبح الوحدة اختيارًا مؤقتًا لا عقوبة، ويصبح الحب للهروب من الفراغ.
18 مشاهدة

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

لا يعني بالضرورة

وردت في 19 منشورًا من 17 كاتبًا

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل