هناك لا ينتهي فجأة، وإنما يستهلك المرأة بالتدريج. القليل من الاهتمام، ثم الاختفاء. كلمة جميلة، ثم أيام من البرود. وعد بالمستقبل، ثم أعذار. وعندما تعترض، تسمع أنها تبالغ.
في البداية قد تقبل المرأة هذا الأسلوب لأنها تحب الشخص.
لكن المرأة التي تنضج عاطفيًا تبدأ في طرح سؤال مختلف: هل ما أحصل عليه يتناسب مع ما أعطيه؟
هي لا تبحث عن علاقة مثالية، لكنها تبحث عن علاقة متوازنة.
لا تريد أن تكون دائمًا الشخص الذي يبدأ الحديث، ويعتذر، ويبادر، ويخطط، ويحاول إصلاح كل شيء.
على الفتات العاطفي ثم تقنع نفسها بأنه وليمة.
الرجل الذي يظهر عندما يشعر بالملل ليس شريكًا.
والرجل الذي يتذكرها فقط عندما يحتاج شيئًا ليس اهتمامًا.
والرجل الذي يعطيها قدرًا من الحب يكفي لإبقائها قريبة ثم يختفي عندما تطلب الوضوح، لا يقدم علاقة حقيقية.
المرأة القوية هذه الأشياء مئات المرات.
هي تراقب النمط.
قد تتحدث مرة عن احتياجاتها، ومرة عن الحدود التي تهمها، لكنها لا تحول العلاقة إلى مشروع لتعليم شخص بالغ كيف يعاملها.
إذا كان يريد أن يتعلم ويتغير فعلًا، سترى ذلك في أفعاله.
وإذا لم يتغير، فستعرف أن الإجابة واضحة.
هي لا تهدد بالرحيل كل أسبوع، ولا تستخدم الصمت للعقاب، ولا تحاول خلق الغيرة حتى تستعيد اهتمامه.
هي أكثر هدوءًا من ذلك.
تقول ما تريد بوضوح، ثم تراقب ما يحدث.
وهذه من أقوى صفات المرأة الواثقة: أنها لا تعتمد على الوعود، بل على السلوك.
إذا رأت احترامًا، تقترب.
إذا رأت اهتمامًا متبادلًا، تعطي.
إذا رأت محاولة صادقة، تتعاون.
لكن إذا رأت استغلالًا أو تلاعبًا أو إهمالًا مستمرًا، تتراجع.
قد تتألم، لكنها لا تتوسل.
قد تشتاق، لكنها لا تهين نفسها.
وقد تحب، لكنها لا تقبل أن يكون الحب سببًا في التخلي عن احترامها لذاتها.
لأنها تعلمت أخيرًا أن الحصول على القليل من شخص غير مستعد لتقديم المزيد ليس انتصارًا.
الانتصار الحقيقي أن تعرفي متى تقولين: هذا لا يكفيني، ثم تكون لديك الشجاعة لتغادري.