FameBlogs

لا تحبس نفسك داخل صورة صنعتها عن نفسك

أحيانًا الإنسان يظلم نفسه عندما يقرر مبكرًا من يكون. يقول: أنا لست موهوبًا. أنا لا أستطيع التحدث. أنا لا أصلح للتعلم. أنا شخص عادي. أنا لا أملك شيئًا مميزًا. ثم يعيش سنوات وهو يتصرف وكأن هذه الأحكام حقائق نهائية. خلق الإنسان بقدرات مختلفة، وجعل الناس متفاوتين في المواهب والطاقات والاهتمامات. وليس من الحكمة أن تحكم على نفسك قبل أن تكتشف ما وضعه الله فيك. قد تكون عندك موهبة لم تستخدمها. وقد يكون عندك عقل جيد في مجال لم تجربه. وقد تكون لديك قدرة على التأثير في الناس، أو تعليمهم، أو الكتابة، أو التجارة، أو صناعة الأشياء، أو مساعدة الآخرين، لكنك لم تدخل البيئة التي تظهر فيها هذه القدرات. ولهذا جرّب. تعلم شيئًا جديدًا. . شارك في عمل نافع. مارس مهارة. اقترب من أهل العلم والخبرة. اسأل من سبقك. ابحث عن الشيء الذي تشعر فيه أنك تستطيع أن تقدم خيرًا. ولا تجعل التجربة تعني أن تتجاوز حدود الله. هناك فرق بين الشجاعة والتهور. المؤمن يجرب ما ينفعه، لكنه لا يبحث عن التجارب المحرمة أو المؤذية لمجرد إثبات أنه جريء. الإسلام يدعوك إلى عمارة الأرض، وطلب العلم، والعمل، والإحسان، واكتساب الخبرة. وقد يكون الشيء الذي تكتشف أنك جيد فيه وسيلة لخدمة الناس وكسب الرزق الحلال. فلا تقل: "أنا لا أعرف ." قل: "لم أكتشف ذلك بعد." هذه الجملة وحدها تغير طريقة تفكيرك. لأن "لا أستطيع" تغلق الباب، بينما "لم أكتشف بعد" تترك الباب مفتوحًا. والإنسان لا يعرف نفسه من التفكير فقط. يعرفها عندما يسعى، ويتعلم، ويعمل، ويخطئ، ويصحح، ويعيد المحاولة. وربما تكتشف مع الوقت أن الله رزقك قدرة لم تكن تلاحظها. لا تحتقر نفسك، ولا تجعل تجربة فاشلة واحدة تحكم على مستقبلك كله. استعن بالله، وخذ بالأسباب، وابدأ بما تستطيع. قد تكون في داخلك نعمة لم تستخدمها بعد. وواجبك أن تبحث عنها، وتطورها، وتستخدمها فيما يرضي الله وينفعك وينفع الناس.
18 مشاهدة

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

ماذا أستطيع أن أفعل

وردت في 3 منشورات من 3 كتّاب

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل