من أكثر الأشياء التي تضعف حضور المرأة أن تجعل وجودها في منافسة دائمة مع النساء الأخريات.
من الأجمل؟ من الأنحف؟ من الأكثر أناقة؟ من حصلت على اهتمام الرجل؟ من كانت أكثر جاذبية؟ من لفتت الأنظار أكثر؟
هذه اللعبة لا تنتهي، والأخطر أنها تجعل المرأة تنظر إلى النساء من حولها كخصوم بدل أن تراهن كأفراد لكل واحدة منهن حياتها وتجربتها وقيمتها.
المرأة الواثقة لا تحتاج إلى تحطيم امرأة أخرى حتى تشعر بأنها جميلة.
إذا دخلت امرأة أجمل منها إلى المكان، لا تنهار. وإذا حصلت امرأة أخرى على اهتمام، لا تعتبر الأمر إهانة شخصية. وإذا نجحت امرأة في مجال تتمنى هي النجاح فيه، يمكنها أن تتعلم منها بدل أن تبحث عن عيوبها.
لأنها تعرف أن الحياة ليست مقعدًا واحدًا يجلس عليه شخص واحد.
يمكن لأكثر من امرأة أن تكون جميلة. وأكثر من امرأة أن تكون ناجحة. وأكثر من امرأة أن تكون ذكية وقوية ومستقلة ومحبوبة.
ولا تحتاجين إلى أن تخسري امرأة أخرى حتى تفوزي أنتِ.
هذه العقلية تغير حضور المرأة بالكامل.
بدل أن تدخلي المكان وأنتِ تراقبين النساء الأخريات، تدخلين وأنتِ تركزين على نفسك. بدل أن تتساءلي كيف تبدين مقارنة بغيرك، تسألين: هل أنا مرتاحة؟ هل أنا أعيش بالطريقة التي أريدها؟ هل أطور نفسي؟ هل أملك حياة أحبها؟
وعندما يصبح اهتمامك بحياتك أكبر من اهتمامك بالمنافسة، يظهر نوع مختلف من الجاذبية.
تبدأين ببناء شخصيتك بدل بناء صورتك فقط.
تتعلمين، تعملين، تستقلين ماديًا، تهتمين بصحتك، تطورين مهاراتك، تعرفين حقوقك وحدودك، وتبنين علاقات صحية.
وحينها لن تكوني بحاجة إلى أن تقولي إنك قوية.
ستظهر القوة في اختياراتك.
قد تكونين ناعمة، أنيقة، رومانسية، محبة للعائلة، أو شديدة الاستقلال. لا توجد طريقة واحدة صحيحة لتكون المرأة قوية. القوة ليست قالبًا يجب أن تدخلي فيه، وإنما قدرتك على أن تختاري حياتك بوعي دون أن تجبري امرأة أخرى على اختيار الحياة نفسها.
لذلك لا تجعلي الرجل مركز المنافسة بينك وبين النساء.
أنتِ أكبر من أن تكوني متسابقة للحصول على نظرة.
ابني نفسك لدرجة أن اهتمامك الأكبر يصبح: ماذا أريد أنا من حياتي؟
عندما تصلين إلى هذه المرحلة، ستكتشفين أن كثيرًا من المنافسات التي أتعبتك سابقًا لم تكن تستحق كل هذا العناء.
22 مشاهدة