أحيانًا لا تكون المشكلة في وجود الضعف، بل في الطريقة التي نفسر بها هذا الضعف. عندما يفشل الإنسان في مهارة معي…
أحيانًا لا تكون المشكلة في وجود الضعف، بل في الطريقة التي نفسر بها هذا الضعف. عندما يفشل الإنسان في مهارة معينة، قد يقول بسرعة: «أنا لا أستطيع»، أو «أنا سيئ»، أو «هذه ليست شخصيتي». هذه العبارات تبدو بسيطة، لكنها تحمل حكمًا نهائيًا قد يمنع الإنسان من المحاولة مرة أخرى.
تخيل شخصًا ألقى كلمة أمام مجموعة من الناس، وتلعثم ونسي بعض النقاط وشعر بالتوتر. إذا قال بعدها: «أنا سيئ في الإلقاء»، فقد يغادر الموقف وهو مقتنع بأن المشكلة في قدرته الشخصية. أما إذا قال: «لم أتدرب بما يكفي»، فسوف يبدأ تلقائيًا في التفكير بما يمكن فعله في المرة القادمة.
هذه هي قوة تحويل الحكم إلى خطة.
بدل أن تقول: «أنا ضعيف في الرياضيات»، قل: «هناك أجزاء في الرياضيات لم أفهمها جيدًا وسأحتاج إلى مراجعتها». بدل «أنا لا أعرف كيف أتعامل مع الناس»، قل: «أحتاج إلى تحسين مهارات التواصل». بدل «أنا فاشل في تنظيم وقتي»، قل: «لم أبنِ نظامًا مناسبًا لإدارة وقتي حتى الآن». وبدل «أنا لا أستطيع الالتزام»، قل: «الطريقة التي أستخدمها للالتزام لا تناسبني وأحتاج إلى تجربة طريقة أخرى».
هذا الأسلوب لا يعني تجاهل الواقع. على العكس، هو أكثر واقعية؛ لأنك تحدد المشكلة بدل أن تجعلها جزءًا من هويتك.
الإنسان يتغير بالتعلم والتكرار والخبرة. المهارات التي نراها اليوم عند أشخاص بارعين قد تكون وراءها سنوات من المحاولات والأخطاء والتدريب. لذلك لا تقارن مستواك الحالي بالنتيجة النهائية التي وصل إليها شخص آخر.
إذا وجدت نفسك تستخدم جملة تبدأ بـ«أنا دائمًا...» أو «أنا لا أستطيع...» أو «أنا سيئ في...»، توقف واسأل نفسك: هل هذه حقيقة ثابتة فعلًا، أم أنها وصف مؤقت لمهارة لم أطورها بما يكفي؟
في كثير من الأحيان، ستكتشف أن المشكلة ليست أنك عاجز، بل أنك ما زلت في مرحلة التعلم.