سالب حلو يعرض مشاعره تجاه شخص عجز عن نسيانه
مرت سنوات منذ انتهت علاقتي بسليم، ومع ذلك ما زالت بعض التفاصيل تعود إلى ذاكرتي عندما أسمع أغنية كنا نحبها أو أمر بمكان جمعنا ذات يوم. كنت شاباً هادئاً يصفني ، ولم أكن أتخيل أن شخصاً واحداً سيترك كل هذا الأثر في حياتي.
تعرفنا في فترة كنت أشعر فيها بالوحدة، وكان سليم أول شخص أستطيع الحديث معه لساعات مضطر إلى إخفاء مشاعري. كان يسألني عن يومي، ويتذكر الأشياء التي أرويها له، ويجعلني أشعر بأن تفاصيل حياتي الصغيرة تستحق الاهتمام.
تدريجياً، تحول التقارب إلى حب، وأصبحنا نخطط لأشياء كثيرة. لكن اختلاف ظروفنا وأهدافنا بدأ يخلق مسافة بيننا. حاولنا إصلاح العلاقة، إلا أننا اكتشفنا أن المشاعر وحدها لا تستطيع حل كل المشكلات. افترقنا بهدوء، لكنني احتجت إلى وقت طويل حتى أتقبل النهاية.
في البداية، كنت أراجع رسائلنا القديمة، وأتساءل إن كان بإمكاني تغيير شيء حتى تبقى العلاقة. ثم بدأت أفهم أن تذكر شخص لا يعني بالضرورة أن العودة إليه هي القرار الصحيح. أحياناً نفتقد اللحظات الجميلة، لا لأن العلاقة كانت مناسبة للاستمرار، بل لأنها كانت جزءاً مهماً من مرحلة في حياتنا.
مشاعري تجاه شخص عجزت عن نسيانه، لكنني لا أكتب لأطلب منه العودة أو لأعيش في الماضي. أكتب لأنني تعلمت أن بعض العلاقات تنتهي وتبقى دروسها معنا. يمكننا أن نتذكر شخصاً بمحبة، وأن نتمنى له الخير، وفي الوقت نفسه نواصل حياتنا ونمنح أنفسنا فرصة لبداية جديدة.