ولد سالب يروي حكاية حب بدأت بالصدفة
لم يكن يوسف يخطط للوقوع في الحب عندما خرج في ذلك الصباح لشراء كتاب جديد. كان في الخامسة والعشرين، منشغلاً بعمله وحياته اليومية، وقد اعتاد أن تمر الأيام دون أحداث تستحق التوقف عندها. لكن مصادفة صغيرة في مكتبة قديمة جعلته يتعرف إلى شاب يدعى فادي، كان يبحث عن الكتاب نفسه.
تبادلا الحديث حول الكاتب، ثم اكتشفا أنهما يشتركان في حب الروايات التي تنتهي بنهايات غير متوقعة. لم يكن اللقاء طويلاً، لكن فادي اقترح أن يرشح كل منهما للآخر بعض الكتب. تبادلا وسائل التواصل، وبدأت بينهما محادثات متقطعة تحولت مع الوقت إلى جزء جميل من يومهما.
كان يوسف، الذي يصف نفسه بأنه ولد سالب، حذراً في البداية. فقد عاش تجربة سابقة جعلته يخشى التعلق السريع، ولذلك لم يسمح لنفسه بتفسير كل اهتمام على أنه وعد بالحب. أما فادي، فكان واضحاً في رغبته بالتعرف إليه أكثر، ولم يضغط عليه كي يتخذ قراراً سريعاً.
بعد أشهر، عادا إلى المكتبة نفسها، وتحدثا عن كل ما تغير في حياتهما منذ اللقاء الأول. أدرك يوسف أن مشاعره أصبحت أعمق، لكنه لم يحتج إلى اعتراف درامي أو مشهد مبالغ فيه ليعرف ذلك. كان الحب يتجلى في التفاصيل: سؤال صادق، وموعد يحترمانه، واهتمام يظهر عند الحاجة. وهكذا علمته المصادفة أن بعض العلاقات تبدأ دون تخطيط، لكن استمرارها يحتاج إلى قرار واعٍ من الطرفين، وإلى صدق يجعل البدايات الجميلة قابلة للنمو.
15 مشاهدة