لماذا تقول لا أمانع بينما أنت غير مرتاح؟
عبارة «لا أمانع» تبدو بسيطة ومهذبة، وقد تكون تعبيرًا صادقًا عن المرونة في كثير من المواقف. لكن المشكلة تبدأ عندما تستخدمها تلقائيًا لإخفاء انزعاجك أو تجنب إخبار الآخرين بما تحتاج إليه. فقد توافق على موعد لا يناسبك، أو تقبل تغيير خطة كنت متحمسًا لها، أو تتنازل عن اختيارك ثم تشعر بالاستياء لاحقًا.
قد يكون السبب الخوف من أن تبدو صعب التعامل، أو الاعتقاد بأن التعبير عن الاحتياجات سيؤدي إلى خلاف. وربما اعتدت منذ فترة طويلة وضع راحة الآخرين قبل راحتك، فأصبحت تخلط بين اللطف وبين عدم الاعتراض مطلقًا.
كيف تعبّر عن موقفك بوضوح وهدوء؟
ابدأ بملاحظة شعورك قبل الإجابة. اسأل نفسك: هل أنا مرتاح فعلًا، أم أنني أخشى قول ما أريده؟ إذا كان لديك تفضيل، يمكنك التعبير عنه دون تحويل الموقف إلى مواجهة، مثل: «أفضل الموعد الآخر إذا كان مناسبًا لكم»، أو «لا يناسبني هذا الخيار، لكن يمكننا البحث عن بديل».
ليس عليك الاعتراض على كل شيء، كما لا تحتاج إلى تقديم تفسير طويل لكل تفضيل شخصي. المهم أن تتوقف عن استخدام الموافقة لإخفاء استيائك بصورة متكررة.
عندما تعبّر عن حدودك في وقت مبكر، تقل احتمالات تراكم المشاعر السلبية وتحولها إلى غضب أو انسحاب. فالتواصل الواضح يمنح الآخرين فرصة لفهمك، ويمنحك أنت فرصة للمشاركة في القرارات بدلًا من الشعور بأن حياتك تتشكل وفق اختيارات الآخرين وحدهم.
21 مشاهدة