غيّر زاوية تفكيرك عندما تواجه مشكلة صعبة
عندما تمر بمشكلة شخصية أو ترتكب خطأ، قد يصبح التفكير أكثر حدة وتتعامل مع نفسك بطريقة لا تستخدمها مع الآخرين. ربما تلوم نفسك بشدة، أو تفترض أن أسوأ النتائج ستحدث، أو تجد صعوبة في رؤية حلول بسيطة. في هذه الحالة، جرّب أن تسأل نفسك: «ماذا كنت سأقول لصديق عزيز لو واجه الموقف نفسه؟». يساعدك هذا السؤال على تغيير زاوية النظر، والتفكير في المشكلة بقدر أكبر من الإنصاف بدلًا من الاستسلام للوم الذاتي.
قد تقول لصديق فقد فرصة عمل إن هذه التجربة مؤلمة، لكنها لا تحدد قيمته أو مستقبله، وإن بإمكانه مراجعة سيرته الذاتية والاستعداد لفرصة أخرى. يمكنك استخدام المنطق نفسه مع نفسك، مع الاحتفاظ بحقك في الاعتراف بالأخطاء وتصحيحها. فالهدف ليس تبرير كل شيء، بل تجنب الأحكام القاسية التي تمنعك من التفكير بوضوح.
ترتبط هذه الفكرة بأساليب تساعد على خلق مسافة نفسية بين الشخص ومشكلته، وهو موضوع بحثته دراسات في تنظيم الانفعالات. وعندما تنظر إلى الموقف كما لو أنك تقدم النصيحة لشخص آخر، فقد تتمكن من ملاحظة خيارات لم تكن واضحة لك أثناء الانفعال.
للتطبيق العملي، اكتب المشكلة في جملة واحدة، ثم دوّن النصيحة التي ستقدمها لصديق، وحدد الخطوة التي يمكنك تنفيذها اليوم. افصل بين الحقائق والتوقعات، وتجنب افتراض أنك تعرف النتيجة مسبقًا. وإذا كانت المشكلة معقدة، فاستشر شخصًا تثق به للحصول على منظور إضافي. بهذه الطريقة، يصبح التعاطف مع النفس وسيلة لدعم التفكير المسؤول واتخاذ القرارات، وليس مجرد محاولة لتخفيف المشاعر مؤقتًا.
11 مشاهدة