قد تتجاوز عن موقف وتتغاضى عن تصرف آذاك لأنك أكبر من الوقوف عنده ، لكن الطرف الآخر قد يفهم تجاوزك بطريقة مختلفة ،،
فما تراه أنت ترفعا ، قد يراه هو مساحة آمنة للتكرار ،
لأن الإنسان يتعلم حدود الآخرين من الطريقة التي يعاملونه بها وما يمر اليوم بلا اعتراض قد يعود غدا بصورة أكثر جرأة !
فالخطأ الذي لا يجد ما يوقفه ،
لا يبقى دائما بالحجم الذي بدأ به
وقد يتحول مع التكرار من تصرف يعرف صاحبه أنه تجاوز ، إلى سلوك يمارسه وكأنه حق .
هنا يفقد التسامح معناه الجميل
حين يصبح في يد الآخر تصريحا مفتوحا
ويتحول الصمت الذي قصدت به حفظ العلاقة ، إلى سبب يجعل الأذى أكثر راحة في تكرار نفسه .
هناك فرق بين أن تترفع عن موقف عابر
وبين أن تعتاد ابتلاع ما يؤذيك حتى يعتاد الآخر تقديمه لك ،،
فليس كل رد مواجهة
ولا كل اعتراض خصاما
في وقتها
قد تمنع خطأ صغيرا إلى عادة .
فالعلاقات لا تفسد دائما بسبب خطأ كبير
قد يفسدها خطأ صغير ،
وجد في كل مرة طريقا مفتوحا للعودة
حتى ظن أن الطريق له .
90 مشاهدة