وبلحظة قوّة بعد ضعف دام أيام وليالي
يجي يوم ما تعود فيه نفس الشخص، يجي يوم تمشي وما تلتفت، مو لأنك قسيت، بل لأنك استوعبت أخيرًا إنك كنت تمشي وحيدًا ظننته مشترك، يوم تقرر تترك كل شيء خلفك، الليالي، الانتظار، المبررات اللي ما اقتنعت فيها بس سامحت، تقرر تمشي مو لأنك نسيت، بل لأنك خلاص شبعت من الحزن، من الأسى، من المواقف اللي كانت تذبحك وأنت ساكت، من الرسائل اللي ما ردّ عليها، من حضورك اللي كان واضح، وغيابه اللي كان أصدق من أي كلمة حب قالها، تمشي، وأنت ما معك أحد، حتى قلبك تركته في نفس المكان اللي انكسر فيه، تمشي وأنت تعرف إن بعدها بيعقبها ألم، بس أهون من وجع البقاء، لأن الكرامة إذا شي تافه قدام الحب بالنهاية، وهذا يخليني أتذكر رابح لما قال :
"نثرت أوراق مكتوبه قصايد حُبّي وأشعاري
محيت اسمك يامحبوبه ونويت اختار مشواري"
—توجع بس هذا يصير
215 مشاهدة