يظنونها نجت .. لأنها لم تسقط علانية ولم يلمحوا على وجهها آثار المعركة .. ولا يعلمون أنها ترمم تصدعها بالصمت وتخيط جروحها بكبرياء مُفرط ..
لا تغرنك تلك الملامح الهادئة ..
فخلفها عاصفة تمزق كل شيء ولا تصدر صوتاً .. تظهر بكامل أناقتها النفسية انهيارها.
وتتظاهر بالاستغناء وهي في أوج حاجتها للانتماء .
ليست قاسية ..
بل هي في غاية الرقة ..
لكنها ألبست قلبها درعاً من حديد وتعلّمت ألا تسند رأسها إلا على جدار نفسها ..
خشية أن يلمسه عابرٌ فيؤذيه ..
تشتري طمأنينتها بالابتعاد ..
وتدفع ثمن وجعها من كتمانها ..
إنها عن قصة حب ..
بل تبحث عن مأمنٍ صلب يرفع عنها كلفة الحذر وتزييف البقاء .
16 إعجاب
144 مشاهدة