FameBlogs

تأتي على الإنسان أحيانًا مرحلة لا يريد فيها نقاشًا، ولا تبريرًا، ولا حتى الحديث عمّا يؤلمه. ليس لأنه لا يملك…

تأتي على الإنسان أحيانًا مرحلة لا يريد فيها نقاشًا، ولا تبريرًا، ولا حتى الحديث عمّا يؤلمه. ليس لأنه لا يملك ما يقوله، بل لأنه استهلك الكثير من طاقته في الصبر والشرح والمواجهة، حتى أصبح الصمت بالنسبة إليه مساحةً يستعيد فيها نفسه. قد تراه يبتسم أمام الناس، يمارس حياته بصورة طبيعية، ويتحدث وكأن كل ، بينما في داخله ضجيج لا يسمعه أحد. وهنا نتعلم درسًا مهمًا: ليس كل مبتسم سعيدًا، وليس كل صامت خاليًا من الهموم. بعض المعارك لا تظهر على الوجوه، وبعض الأوجاع لا تُروى، وهناك من اختار أن يحمل ألمه بصمت حفاظًا على كرامته، أو لأنه أدرك أن كثرة الشرح لن تغيّر شيئًا. ومع مرور السنوات ندرك أن الإنسان لا يبحث دائمًا عن المزيد أو العلاقات؛ ففي مراحل معينة تصبح أعظم أمنياته أبسطها: راحة البال، والأمان، والصحة، وبيت هادئ، وأشخاص صادقون، وقلب لا يحمل حقدًا على أحد. لذلك لا تحكم سريعًا على الناس من ظاهرهم، ولا تثقل على من اختار الصمت. قد يكون في معركة . كن لطيفًا ما استطعت، فالكلمة الطيبة قد تأتي لإنسان في اللحظة التي كان يحتاج إليها بشدة. وإذا وصلت يومًا إلى مرحلة شعرت فيها بأنك لا تريد شيئًا سوى الهدوء، فلا تعتبر ذلك ضعفًا أو هروبًا. أحيانًا يكون الهدوء هو الطريقة التي تعيد بها الروح ترتيب نفسها بعد رحلة طويلة من التعب. وفي النهاية، ليست أجمل الحياة تلك الخالية من المشكلات، بل تلك التي نجد فيها، رغم كل شيء، ركنًا من الطمأنينة نستطيع أن نقول فيه: الحمد لله… ما زال في القلب متسع للسلام.
101 مشاهدة

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

شيء على ما يرام

وردت في 10 منشورات من 9 كتّاب

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل