سيأتي يوم ينتهي فيه الجور ويبتدئ العدل
نمشي في هذه الحياة، وقد تعترض طريقنا القيود، وتحيط بنا الوعود الكاذبة، ونواجه أحيانًا من يعتقد أن القوة قادرة على إسكات الحق، وأن الظلم إذا طال أصبح واقعًا .
لكن التاريخ يعلمنا شيئًا مختلفًا تمامًا:
لا ظلم يدوم، ولا قوة تبقى، ولا حق يضيع ما دام وراءه من يتمسك به.
قد يتأخر العدل، وقد يشعر المظلوم أحيانًا أن الطريق أصبح طويلًا، وأن الأبواب أُغلقت في وجهه، لكن تأخر العدالة لا يعني موتها. فكم من ظالم اعتقد في لحظة قوته أنه انتصر، ثم تغيرت الظروف وسقطت الأقنعة، وبقيت الحقيقة وحدها.
لذلك أؤمن بأن الإنسان صاحب الحق لا ينبغي أن يسمح لليأس بأن يهزمه. يمشي، ويطالب بحقه، ويتمسك بالقانون والوسائل المشروعة، ويحافظ في الوقت نفسه على أخلاقه وكرامته؛ لأن الانتصار الحقيقي ليس أن نتحول ظلمونا، بل أن نثبت أن الحق يمكن أن يُطلب بشجاعة دون أن نفقد قيمنا.
وكما تقول الكلمات الجميلة:
سنمشي سنمشي برغم القيود
ورغم وعود الخداع الردي
فقد آن للجور أن ينتهي
وقد آن للعدل أن يبتدي
قد يكون الطريق طويلًا، لكن لكل ليل نهاية، ولكل ظلم حساب، ولكل صاحب حق يوم تظهر فيه الحقيقة.
فامشِ ما دمت تؤمن بعدالة قضيتك، ولا تقنعك بالتراجع.
فالحقوق قد تتأخر… لكنها لا تسقط من ذاكرة أصحابها.
66 مشاهدة