حقيقة
من كثر ما ربتني أمي على الطيب
صرت أؤمن أن الأخلاق ما هي
الأخلاق أصل. لذلك مهما مرّ علي من قسوة
ومهما قابلت من وجوه أتقنت الأذى
ما قدرت أتعلم الإساءة
ولا عرفت أرد الجرح بجرح.
كنت أتركهم لله
وأمضي وأنا أحمل ما زرعته أمي في قلبي.
أمي ما علمتني أكون ضعيفة.
علمتني أكون نقية.
علمتني أن الكلمة الطيبة ما تنقص من هيبتي
وأن الاحترام يبقى احترامًا حتى مع من
لأن القيم لا تتغير بتغيّر الناس.
لهذا
إذا رأيت مني رقيًا كان يستحق القسوة
أو صمتًا في مكانٍ كان.
متلئ بالضجيج
فاعلم أن خلف ذلك امرأةً ربّتها أمّ عظيمة
كانت تقول دائمًا:
"كوني أبنة أصلك ولا تسمحي لأخطاء الآخرين أن تغيّر جمال قلبك."
ولهذا بقيت كما أنا
لا لأن الدنيا كانت رحيمة
بل لأن تربية أمي كانت أقوى من قسوة الدنيا والايام
289 مشاهدة