FameBlogs

أختي هي اللي ربتني.

١٦ سنة يوم انولدت، وأبوي وأمي كانوا يقولون إنهم «كبروا على تربية طفل جديد»، فكانت هي تسوي كل شيء. تجهز أكلي للمدرسة، وتشتري لي جزمتي من فلوسها، وتوصلني كل يوم. وكانوا دائمًا يقولون لي: «أختك ملاك، وقفت معنا وربتك.» وصدقت كلامهم لمدة ٢٠ سنة. أمس احتجت شهادة ميلادي عشان وظيفة جديدة. قالت لي أمي: «بتلقاها في الملف الأزرق داخل غرفتي.» فتحت الملف ولقيت شهادتي. لكن تحتها كانت فيه شهادة ثانية، قديمة ومطوية. كانت شهادة ميلاد أختي الأصلية، مو النسخة اللي تستخدمها. قرأت البيانات: الأم: أنجيلا، اسم أمي. العمر: ٣٤ سنة. الأب: غير معروف. وقفت عند عمر أمي. هذا مستحيل. أختي انولدت وأمي عمرها ١٨ سنة، مو ٣٤. وجدتي هي اللي حكت لي القصة أكثر من مرة. قلبت الشهادة، ولقيت ورقة ثانية مثبتة خلفها. ورقة من المحكمة بتاريخ ٢٠٠٤. مستند تبنٍّ. اسم الطفل: اسمي أنا. الأم البيولوجية: سارة. العمر: ١٦ سنة. وسارة هو اسم أختي. أختي ما ساعدت في تربيتي. أختي هي اللي ولدتني وهي بعمر ١٦ سنة. أبوي وأمي أخذوني وربوني على إني ولدهم، وقالوا للناس إنها أختي عشان «يحمون مستقبلها». كانت وقتها متفوقة في المدرسة وحاصلة على منحة جامعية كاملة، لكنها حملت من شاب كان يدرس معها. فأجبروها تتنازل عني وتعيش بقية عمرها وهي تتظاهر إنها أختي. لمدة ٢٠ سنة، كانت تسمع ولدها يناديها: «أختي.» تجهز أكله، وتشتري له ملابسه، وتوصله إلى المدرسة… بينما شخصان آخران يسمعان منه كلمة: «أمي وأبوي.» البارح جاءت تتعشى معنا مثل عادتها. أطالع . قالت لي: «ليش ساكت؟» كنت أبي أقول لها: «يمّه… ليش ما قلتي لي؟» عمرها الآن ٣٦ سنة. ما تزوجت، وما عندها أطفال. والحين عرفت السبب. هي كان عندها طفل من البداية. أنا. واضطرت تشوفني أكبر أمامها وأنا أنادي امرأة ثانية: «أمي.»

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

في وجهها

وردت في 5 منشورات من 5 كتّاب

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

المزيد من عايشه

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل