توّي انتهيت من مكالمة مع صديقي صدمتني،
كان يقول لي عن أخوه الصغير اللي تخرّج من الجامعة السنة اللي راحت.
كان متفوق.
اشتغل أثناء الدراسة.
ما كان يصرف على كماليات.
وكان يحسب إن الشهادة بتكون بداية حياته.
بعد التخرج بـ6 أشهر:
ما لقى وظيفة في تخصصه.
بدأ يسدد قرضه الجامعي.
استأجر غرفة بدل شقة.
وقف الاشتراك في النادي.
وباع سيارته عشان يخفف المصاريف.
والغريب؟
كان راتبه من شغله الجديد بالكاد يغطي القسط والإيجار.
قال لي:
"أربع سنوات وأنا أدرس عشان أبدأ حياتي…
وأول شيء بدأت فيه بعد التخرج هو سداد ديون الدراسة."
هم ما كانوا أغنياء.
لكن كانوا يعتقدون إن التعليم هو الاستثمار اللي مستحيل يندمون عليه.
دفعوا.
درس.
تخرج.
وسوّى كل شيء "صح".
لكن أول ما خلص…
اكتشف إن الشهادة ما كانت .
كانت بداية الفاتورة.
والجامعة أخذت فلوسها كاملة.
والبنك أخذ قسطه كامل.
والمجتمع قال له:
"شد حيلك… وابحث عن وظيفة أفضل."
وفي مكان ما…
في شخص يقرر كل سنة كم ترتفع الرسوم،
وكم يزيد القسط،
وكم يقدر الطالب يتحمل قبل ما يقول: خلاص.
أنا ما أقول إن التعليم .
لكن أحيانًا أسأل نفسي:
متى صار "استثمر " يعني تبدأ مستقبلك وأنت مديون؟
والأغرب؟
إننا ما زلنا نعتبر هذا الشيء طبيعي.
20 إعجاب
261 مشاهدة