رحت المكتبة أشتري لطلابي ١٨ مقلمة، ومعها أقلام ومساحات وبرايات وأدوات ثانية.
بعد ما حسب الموظف كل شيء، طلع المبلغ قرابة ٢٥٠ ريال.
وأنا أدفع سألني:
«أنت مدرس؟»
قلت: «إيه، هذي لطلابي.»
قال:
«سامحني يا أستاذ، لكن الدراسة في هالزمن منها فايدة. سنوات تضيع بين المدرسة والاختبارات والجامعة، والأفضل الواحد يتعلم له صنعة . يشتغل في ورشة أو صالون أو أي مهنة.»
صراحة ضايقني كلامه، فقلت له:
«ليش لازم كل الأطفال يمشون واحد؟ فيه شخص يبدع بيده، وشخص يناسبه العلم، وغيرهم موهوب في الفن.»
وبعدها سألته:
«عندك ولد؟»
قال: «إيه، توه خلص المرحلة المتوسطة.»
قلت له:
«أجل دخله مسار مهني، يكمل دراسته ويتعلم صنعة في الوقت نفسه.»
ضحك وقال:
«هذا اللي ناوي أسويه فعلًا يا أستاذ.»
ثم سألني:
«وأنت وش تنصح طلابك؟»
قلت:
«أول شيء أعلمهم الأخلاق، وحب الوطن، والاجتهاد، واحترام الناس. وبعدها كل واحد يختار المهنة اللي تناسب قدراته.»
قال:
«طيب وإذا ما قدروا؟»
ضحكت وقلت:
«أنصحهم على الأقل ما يفتحون مكتبة.»
وسكت بعدها.
26 مشاهدة