لي شهور أوصل زميلتي للبيت مجانًا بعد الدوام. بيتها يبعد عن بيتي تقريبًا ٣ دقايق، فما كنت أشوف إن الموضوع يستاهل أحسب عليها بنزين، وهي بعد عمرها ما عرضت تدفع.
الثلاثاء ، احتجت أطلع الساعة ٢ عشان أستقبل أخوي من المطار. وبما إنها تداوم نص يوم كل ثلاثاء، طلبت منها تكمل شغلي ٥.
وافقت مباشرة، وبعدها قالت:
«تمام، لكن ساعتي بـ٧٥ ريال.»
سكت لحظة وقلت: «ما عندي مشكلة.»
دفعت لها ٢٢٥ ريال مقابل الثلاث ساعات، بدون نقاش، ولا ذكّرتها بكل المشاوير المجانية.
ثاني يوم، بعد ما خلصنا الدوام ومشينا للسيارة، قلت لها:
«أوصلك، لكن من اليوم بحسب عليك البنزين.»
ضحكت وقالت: «وش فيك؟»
قلت: «تعلمت منك أمس إن ما فيه شيء بالمجان.»
ركبت وهي متضايقة، وبعد شوي قالت:
«بس أنا زميلتك، وكل هالفترة كنت توصلني.»
قلت لها: «وأمس أنا كنت زميلك بعد، ومع ذلك حسبتِ علي .»
سكتت، ثم قالت:
«هذا غير.»
هنا صار الموضوع مضحك بالنسبة لي.
لما هي احتاجت خدمة، حوّلت المعروف إلى فاتورة. لكن لما طبقت عليها نفس المبدأ، شافته تصرفًا تافهًا.
هل أنا بالغت لأني عاملتها بنفس طريقتها؟ ولا هي فقط ما أعجبها المعيار يوم انطبق عليها؟
12 إعجاب
227 مشاهدة