FameBlogs

فرط التفكير بعد منتصف الليل

هناك وقت يصبح فيه عقل الشخص مفرط التفكير أكثر إزعاجًا من أي وقت آخر: عندما يهدأ كل شيء حوله. خلال النهار يمكن أن يكون مشغولًا، يتحدث، يعمل، يشاهد شيئًا، ينتقل بين المهام، ويعيش وسط عشرات المثيرات. لكن عندما يذهب إلى السرير ويختفي كل شيء، قد تبدأ الأفكار. "لماذا قال تلك الجملة؟" "لماذا تغير أسلوبه معي؟" "هل كان يقصد شيئًا آخر؟" "؟" "هل كانت القصة التي قالها منطقية؟" "متى بدأ هذا التغيير؟" وهكذا يتحول موقف صغير إلى فيلم كامل داخل الرأس. الشخص الذي لديه ADHD قد يعاني أصلًا من صعوبة في تهدئة تدفق الأفكار، وعندما يتعلق الأمر بشخص أو موقف مهم عاطفيًا، يمكن أن يصبح الأمر أقوى. وهنا تظهر مشكلة الكذب. قد تعتقد أنك قلت كذبة صغيرة وانتهى الأمر. لكن الشخص الآخر قد يقضي الليل في محاولة فهمها. ليس لأنه يحب المشاكل. بل لأن عقله يريد إغلاق الحلقة. العقل لا يحب المعلومات الناقصة، وعندما يشعر بوجود تناقض، يحاول البحث عن تفسير. ثم يتذكر شيئًا آخر. ثم موقفًا آخر. ثم رسالة قديمة. ثم يربطها بجملة قلتها منذ أيام. وقد يصل إلى تفسير كامل قبل أن يستيقظ في الصباح. والأصعب أن الشخص قد لا يعرف هل ما توصل إليه صحيح أم أنه بالغ في التفكير. لذلك استنتاجه مرة أخرى. "ربما أنا أبالغ." ثم يتذكر تفصيلًا جديدًا. "لكن ماذا عن هذا؟" وهكذا تستمر الدائرة. لهذا، إذا أمامك يميل إلى التحليل المفرط، فلا تزيد الغموض عمدًا. لا تستخدم الصمت كوسيلة للعقاب. لا تقدم إجابات ناقصة. لا تغير روايتك. ولا تجعل الشخص يشعر بأنه مجبر على حل لغز لم يختره. قل الحقيقة بوضوح. قد لا يمنع ذلك تفكيره بالكامل، لكنه على الأقل يعطي عقله شيئًا ثابتًا يبني عليه. أما التناقضات والغموض، فقد تكون وقودًا لعقل لا يعرف كيف يضغط زر الإيقاف بسهولة. وأحيانًا كل ما يحتاجه هذا العقل حتى يبدأ بالعمل لساعات هو جملة واحدة لم تكن صادقة تمامًا.
39 مشاهدة

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

قد يبدأ في مراجعة

وردت في 3 منشورات من كاتبين

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل